مقالات الكتاب >

ومن الالم ما يخلق الراحة

بقلم احمد الهادي


ظننت انها لن تسقط ابدا وانه لن ياتي  حدثا يجعلها تسقط افظع وابشع مما كان يحدث لنا قبل ثورتنا المجيدة .

ظننت انها ستنساني ابدا ولن تعرف طريقي طيلة عمري  الذي لا يعلمه الا من خلقني .

ظننت انها جفت و وتحطم ينبوعها الذي كان غزيرا قبل ثورتنا المجيدة.

اذن فماذا حدث ؟

تريدون ان تعرفوا ماذا حدث وجعلها تسقط   اذا كنتوا تريدوا ان تعرفوا فلن اجد اجابة لكم  لاني لا اعرف الاجابة .

هل هي بساطة الشعب المصري  ام طيبته ام سذاجته ام اثار الغيبوبة التي كان يعيش فيها قبل ذلك فاني حقا لا ادري.

الموضوع ببساطة يا سادة هو ما حدث لي من بضعة ايام اثناء رجوعي تقريبا الساعة الثانية ظهرا من الجامعة بعد يوم شاق في كل شئ حتي في ان اجد وسيلة المواصلات التي ستقلني وشاق ايضا في منظر الطرق التي اكتظت بالعربات الضخمة امام البنزينات تنتظر السولار .

ومن سؤ حظي عندما ركبت العربة ان جلست بجوار السائق ويا له من حظا سئ حقا مع انني افضل دائما الركوب بجانب السائق ولكنني في هذا اليوم تمنيت انا اركب علي ظهر العربة  افضل لي انا اجلس بجوار هذا السائق الذي لا اعلم ان كان ساذجا او بسيطا او ماذا .

وفي منتصف الطريق وجدته يقول عبارة احسست انها تخرج من قلبه وبصدق عميق سمعته يقول (ولا يوم من ايامك يا ابو علاء) عندها انطلقت في ضحكا هستيري  يصاحبه دموعا متقطعة ولا اعلم ان كان هذا الضحك هو ضحك الالم والحزن الذي شعرت بهم بعد هذه المقولة التي احسست انها نابعة من صدق داخلي لدي  هذا السائق البسيط الطيب الذي يعتبر ضحية من ضحايا من يدعو له ،ضحية الدكتاتورية السياسية التي جعلت هذا السائق البسيط مغيب عن كل ما يدور حوله فعندما  شعر بما يدور حوله واحس كل ما يحدث في بلده واصبح مواطن له حقوق وواجبات وحس بالالم الطبيعي الذي يلحقه الراحة و ظن ان الراحة هي عهد الفساد الذي كنا نعيشه .

وبعد ان توقفت عن الضحك فكرت قليلا  ماذا افعل هل اتحدث معه واحاوره بالمنطق والعقل فوجدت ان هذا الحل  صعب  فقررت ان اساله سؤالا واحدا ولا اتحدث معه بعدها فسالته قائلا "كم مرة ذهبت  الي المخبز طيلة عمرك وحصلت علي  خبزا يصلح ان يتناوله انسان ؟" فاستغرب  من هذا السؤال الذي القي عليه بدون مقدمات فصمت برهة وقال لي "والله يا استاذ انا معدتش بروح اجيب عيش من الطابونة لاني لو روحت وجبت بعد ما اقف ليا ساعتين تلاتة بيدوني عيش ما ارضاش ااكله للفراخ اللي عندي ع السطوح فقولت اريح دماغي واشتري عيش من ابو الاتنين بربع جنيه من الطابونة التانية بتاعت صاحب الفرن بتاع العيش البلدي ؛ وصحيح انت بتسال السؤال ده ليه يا استاذ ؟" فابتسمت وقلت له "اصلي انا كمان زعلان زيك علي ابو علاء" فصمت ولا اعلم هل صمت خجلا اما ماذا.
والان ماذا اسمع  اسمع انه هناك خطة الي ان يتنازل مبارك عن ممتلكاته للدولة مقابل الافراج عنه؛اريد حكمكم انتوا هل هذا الرجل يستحق اقل من الاعدام علي ما فعله في هذا الشعب طيلة فترة حكمه فاذا كان يستحق فاعدموني انا وافرجوا عنه .

ولكن قبل ان تعدموني وتفرجوا عنه اريد من يجفف دموعي التي سقطت وكنت اظنها لن تسقط وكنت اظن انني اتالم الالم الذي يتبعه الراحة ولكنني من الواضح انني اخطات وساعيش حياتي كلها في هذا الالم.








شاهد ايضا

1 Comments


  1. 22/05/2011

    وعملت ايه الثورة ياحبيبي شوفت ايه من ساعة ما اتعملت هتتكسف تجاوب طبعا اقولك شفت مدابح ومجاعة واستغلال تجار في جميع انواع السلع وفتنة طائفية وتعليم بايظ وبلطجية بيثبتوا لناس وجيشك بيتفضح امره والعالم بيتفرج على سلاحه واسراره بص ياحبيبي احنا زي واحد لابس هدوم شكلها كويس مستورة يعني وجه فجأة خلع هدومه وظهرت الهدوم المقطعة المعفنة وجسمه الوسخ ورحته النتنة والي مستحيل ينضف لأن مكون من 80 مليون حاجة فيهم ربعهم كويس والباقي خبيث مبارك سكت على السرقة بس خلى لينا شكل كويس واحد غيره كان زمانا محتلين من زمان ومتهانين وابائنا وامهاتنا واخواتنا البنات احمد ربنا انك لحقت يومين حلوين قبل زمن النفاق والكلب مصطفى بكري الدنيا اتهدت لما صقت في الانتخابات زيما يكون مقدس انه ينجح فيها ايه صقط يعني دورة ماهو بينجح مية سنة بالكوسة والمسلماني المخبول في دماغه وزويل الاتجنن بجايزة نوبل هو والبرادعي امريكا جننتهم شكرا واتمنى انك تفوق وتعود الى صوابك وتعرف حجم جيرانك ومنطقتك وبلدك

اضافة تعليق