مجلة الحوادث >

إسرائيل تقلد المشروع المصرى الذى يوفر 10 مليون فرصة عمل



كتب : محمد نبيه إسماعيل



لأن إسرائيل دولة عملية و لا تهتم سوى بالمشروعات المربحة و المفيدة فقد صدر تصريح من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى أثناء حضور ما يسمى بلجنة النقب الثالثة التي عقدت بإيلات أمس لدراسة شئون البلدة ومواجهة مشاكلها أنهم بصدد إقامة خط للسكة الحديدية يربط بين البحرين الأبيض والأحمر لاستخدامه في نقل البضائع إلى آسيا , كما أشار إلى أن هذا المشروع لا يهدف إلى منافسة قناة السويس رغم أننا جميعا نعرف الهدف الحقيقى .

و أضاف أن "إسرائيل ترغب في ربط أسواق آسيا بنظيراتها الأوروبية وإيصال معادن البحر الميت إلى أوروبا"

و تبلغ تكلفة إنشاء مثل هذا المشروع مليار و221 مليون دولار، منها 143 مليون دولار للمعدات المتحركة- 130 مليون دولارلاقامة بنية تحتية للموانيء- قاطرة لنقل الحاويات بقيمة 651 مليون دولار- 297 مليون دولار لعربات القطار الخاصة بالركاب.

لكن المثير للدهشة ان هذا المشروع فى الإساس مشروع مصرى من وحى أفكار الكيميائى المصرى محمد ديوان بإسم المشروع القومى الكبير و الذى كان يهدف من ورائه إلى توفير 10 مليون فرصة عمل كتقدير مبدئى للمشروع , و هو المشروع الذى لاقى صدودا و عدم إهتمام من الحكومة السابقه .

و تتلخص فكرة المشروع القومى الكبير كما يلخصها صاحب الفكرة على تداول الحاويات و تسهيل نقل حمولات السفن العملاقة التى لا تستطيع عبور قناة السويس و تخزين البضائع و السلع فى مخازن متقدمة لتقليل الزمن بين طلب المستهلك و وصول الشحنة إليه .

كذلك إستخدام مصر لأراضيها الصحراوية الغير مستغلة و ذلك بإستخدامها كمخازن و مستودعات لشركات العالم المصدرة لتقليل الوقت بين طلب السلعة و إستلامها .

حيث أن الموقع الجغرافى لمصر قد جعلها تتوسط دول العالم و هو ما أعطى لقناة السويس أهمية خاصة , كما أن هناك الكثير من المساحة الغير مستغلة , لذا سوف نقوم بربط جنوب شرق مصر من ناحية البحر الأحمر بالقرب من حلايب و شلاتين بسكك حديد متطورة و سريعة بشمال غرب مصر عند السلوم و سوف تعبر هذه السك الحديدية نهر النيل سواء عن طريق كوبرى أو نفق تحت النيل مرورا بالواحات , و عند كل من منطقتى الربط يقام ميناء كبير لخدمة سفن الحاويات بصفة خاصة و مجهز بأحدث التجهيزات , كذلك يتم إنشاء مخازن يتم تأجيرها لأى شركة ترغب فى ذلك بالمساحة التى تريدها .

و ترجع إهمية إستخدام القطارات كما يشير ديوان إلى انها التى أدت إلى توحيد الولايات المتحدة حيث تعتبر قارة من حيث المساحة و لكن التوسع فى إستخدام السكك الحديدية جعلها كقرية , كذلك فإن تقدم و نهضة ألمانيا بعد نهضتها مرة أخرى من الحرب العالمية الثانية قام على شبكة السكك الحديدية التى أنشأتها سابقا , كما انه رغم أن قيمة صادرات العالم وصلت عام 2005 إلى 16 تريليون و سوف تتضاعف خلال 25 سنة قادمة كما أشار تقرير منظمة التجارة العالمية لعام 2009 و رغم ان نسبة التجارة التى تمر عبر قناة السويس حوالى 40 % فإن قناة السويس وصلت الى الحد الذى لا تستوعب معه سفن أكثر من ذلك و إذا أردنا دخلا أكبر فعلينا أما زيادة حمولة السفن العابرة فى القناة و زيادة الغاطس ليسمح بمرور السفن الكبيرة مع التكلفة العالية لذلك أو تنفيذ مشروع لتداول الحاويات .

أما بالنسبة للعوائد من المشروع فتتمثل فى التقديرات المبدئية لـ 10 مليون فرصة عمل سواء عمالة خاصة بالسكك الحديدية من سائقين و مهندسين و عمال و فنيين و خلافه أو عمالة خاصة بالموانئ و شركات الشحن و التفريغ أو عمالة خاصة بالشركات المنتيجة لمكونات السكك الحديدية و قطع الغيار أو عمالة خاصة بالشركات المستأجرة من محاسبين و أمناء مخازن و امن و سائقين و غيرهم , بالإضافة الى وظائف بالمدن التخزينية مثل المدرسين و المهندسين و الأطباء إلى آخره , كذلك عمالة خاصة بالصناعات الزراعية على جانبى السكك الحديدية نتيجة أن ضرورة الحفاظ على السكك الحديدية من الرمال تستدعى زرع حرم السكك الحديدية بأشجار النخيل لكسر الرياح و إعاقة إنتقال الرمال و التى يمكن إستخدامها فى عدة صناعات زراعية .

أما العوائد المالية فتتمثل فى الضرائب المتوقعة و التى تحصل عليها الحكومة المصرية على أرباح الشركة , كذلك نسبة الربح المخصصة لنسبة المساهمة المصرية بمساحة الأرض فى المشروع , و أيضا الأرباح الناتجة عن بيع الطاقة الكهربائية و الغاز و المياة بأسعار تجارية للشركة .

و هذا المشروع لكما يقول محمد ديوان يخضع لعده ضوابط أمنية لمنع تخزين المواد الممنوعة قانونا أو النفايات النووية أو ما شابه ذلك داخل الأراضى المصرية لذلك لعدم الإخلال بأمن و أمان مصر فإنه تحت الإشراف الرسمي لوزارة الدفاع و وزارة الداخلية المصريتين يتم إنشاء ما يسمى بالإنتربول المصرى الدولى مكون من الشرطة المصرية و مندوبين من شرطة كل الدول التى لها شركات فى المنطقة و يتم التفتيش المفاجئ على عينات من جميع المخازن فى المدينتين أو خط السكك الحديدية , و فى حالة المخالفات يتم إلغاء التعاقد مع الشركة و إنهاء التعامل معها .

و لأن من نتائج الثورة تولى أشخاص على قدر كبير من المسئولية و من حب مصر القيادة فقد علمت أن هذا المشروع قد لاقى إعجابا من الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء و وعد بدراسته . لذلك أنا أدعو كل المختصين بدراسة هذا المشروع و الوقوف وراءه الذى إنما يثبت قيام أسرائيل بتبنى المشروع وتنفيذه على أراضيها أنه يستحق , حتى نعود بمصرنا إلى سابق مجدها الذى أضاعة أشخاص غير مسئولين .






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق