مقالات الكتاب >

مقال تحليلى لثورة 2011

بقلم عمرو خليل


نحلل سوياً ما نرى

لقد تعجبت كثيراً وتساءلت لماذا يعيدون تشغيل النت الأن .. أقول لكم باختصار لأن البلاد الأن تدار بعقل السيد عمر سليمان المخابراتى .. ولنحلل معاً ما يحدث

كلنا نرى الأن ونشاهد على النت النشطاء التابعين للحزب الوطنى والنظام السابق ومن يعاونهم من جهات ومؤسسات تابعة لجهاز الدولة -يصرف عليهم من أموال الشعب ويأخذون مرتباتهم من مال الشعب- وهم ينشطون على النت وعلى كل الصفحات الفيس بوك والتوتر والمدونات وغيرها ويقوموا بالتعليق على الأحداث والمشاركة بكثرة .. بكثير من بث التثبيط والزعزعة والتخويف وشق صف المعارضة .. وأسلوبهم هو اللعب على أوتار عواطف الشعب المصرى والعزف عليها .. أين كانوا كل هؤلاء الناشطين من قبل أين كانوا بهذه الكثافة من قبل .. الأن أى خبر ينشر فى الصحف تجد سيل من التعليقات التى تخدم النظام والرئيس .. تارة بمحاولة تثبيط الهمم وزعزعة استقرار الثوار وتخويفهم وتخويف أهاليهم ..

وتارة باستدرار العطف والعاطفة على رجل كبر وهرم وخدم بلده سنين عجاف وأنه يريد أن يدفن على أرض بلده ..

وتارة بالتصريحات القصيرة المدروسة بدقة –من رجال يكن لهم الشعب المصرى قاطبة كل حب وافتخار واعتزاز- التى للأسف تخدم النظام مثل تصريح الرئيس  "أريد أن أمشى لكن أخاف أن تحدث الفوضى"  .. ويقول له الشعب المصرى كله الذى صنع الفوضى هو من أصدر الأوامر للشرطة بسحل الشعب المصرى أيام الثورة المباركة وعلى مدى ثلاثون عاماً .. ويؤكد كلامى هذا خطابات الرئيس كلها وخاصة الخطاب قبل الأخير .. الذى ردد فيه أن النظام كله كان ينفذ تعليماته وكلامه هو فقط –راجعوا خطابه قبل الأخير الذى أقال فيه الوزارة".

وتارة بالإشاعات.. وأحدث إشاعة هى محاولة اغتيال عمر سليمان .. وأنا أكذبها حتى لو رأيت الجرح الغائر فى يد السيد عمر سليمان بأم عينى كما يدعى وجثث حراسه كما يزعم لأننى أعرف خلفية السيد عمر سليمان جيداً وأعرف ماذا كان يتولى من مسئولية قبل أن يكون نائب الرئيس .. هو يريد أن يكسب التعاطف .. وأسأل .. من يريد أن يغتال عمر سليمان؟ .. لا أحد .. فهو ليس مستهدف من أحد!!؟؟

ومن العجيب المدهش الغريب أن تجد ممن قبض عليهم الثوار بميدان التحرير أيام هجمة الخيالة والجمال التابعة للنظام السابق بكل طوائفه من أعضاء الحزب وطنى وبلطجية ورجال شرطة سرية وأمن مركزى وأمن الدولة ورتب كبيرة .. من أعط لهم الأوامر لكى ينزلوا إلى الشارع وينحنى أحدهم إلى الأرض ويقوم بجمع الطوب والحجارة وقذفها على الثوار؟؟ ..

وأحكى لكم مشهد صغير مما حدث سمعته على أرض التحرير أحد البشوات الكبار قوى قوى خالص الذين كانوا من مكاتبهم الفخمة الضخمة المكيفة يحركون البلد بإشارة من يده - أتركم أنتم تحددون رتبته - .. قام بتثبيته شباب الثورة والقبض عليه فعرفوا من بطاقته أنه يعمل فى جهاز كان يبث الرعب فى نفوس المصريين وليس الأمن .. وقام شباب الثوار بتفتيش .. فتزعزعه نفسه قليلاً وبان على وجه الذى لم يكن يختلج للقتل يختلج حياء فيقول للشاب الصغير الذى يقوم بتفتيشه .. يا باشا مش كده .. منظرى يا باشا وحش .. عشان منظرى بلاش ... فيرد عليه الباشا الثائر الصغير.. أنا مش باشا .. أنا أبنك ..

أسمحوا لى بمشهد أخر .. قام الثوار بالقبض على ضابط أمن دولة كان يقذف الطوب والحجارة على الثوار .. فقما الثوار بالتعامل معه واصطياده –كما يصطاد الأطفال العصافير- فانهال عليه من أنهال عليه فقم رجال الثوار بالالتفاف حوله وحمايته من الأيادي الطائشة .. وتحملوا ما نالوه بسبب حمايته من التلطيش .. ثم أحضروه إلى المستشفى الميدانى وقاموا بعلاجه وتعليق المحاليل الطبية له .. أيضاً فى حماية الثوار ... عجيب هذا الشعب والأعجب الثوار .. يضمدون جراح من كان يقتلهم ويسحلهم .. إنها ثورة مباركة .. لذلك سيكون لها النصر.

ويظهر الأن بجلاء أن مصر تدار بعقل عمر سليمان المخابراتى .. عمر سليمان يحرك البلاد ولنحلل سوياً إحدى التصريحات من قبل عندما هجمة كتيبة الخيالة والجمال على الآمنين بالميدان .. قال أنه لا تفاوض إلا بعد عودة الثوار إلى المنازل .. كان يريد أن يشتبك الثوار مع فلول النظام الفاسد فيستغلها ورقة ضغط ... لكن للأسف الشديد السيد عمر سليمان خانه توقعه وتفكيره .. فظن أن الخيول والجمال ومن يمتطيها من بلطحية سوف تبث الرعب فى نفوس الثوار وتشتتهم وسوف يتركوا الميدان .. بل وجد رجال كالطود الشامخ هرم رابع ثابت ثبوت الجبال .. لم ينسحبوا ولم يفروا .. شباب ورجال عجائز وأطفال ونساء دكتور ومهندس ومحاسب وصيدلى وموظف وعامل وفلاح .. لم يكونوا من قبل بلطجية ولا فتوات بل كانوا رجال مسالمين كل هؤلاء وقفوا أمام زحف كتبة الخيالة التابعة للسلطة وقوف الأبطال .. الكل كان يعمل فى موقعة الطبيب فى المستشفى الميدانى والصيدلى يعاونه .. المهندس يحدد لهم ما الذى ينفع كحائط صد .. الكيائى يحلل المواد التى تقذف على الثوار وأى مادة تتفاعل معها .. والمحاسب يحسب الأعداد التى أمامه ويحدد العدد الذى يمكن أن يقسمهم أو يطرحهم .. والعامل والموظف فى مكانه وغيرهم الكثير كل واحد فى مكانه .. حتى تحقق النصر.

وبعد انتهاء الهجمة الخسيسة بالفشل الذريع .. أردا أن يشق الصف بالتفاوض مع فصيل واحد من الثوار لكن حيلته لم تنطلى عليهم.

وأخيراً أقول لكل من كان يقول أن مصر عقمت بل هى ولادة فيها ألاف الشرفاء الذين يستطيعوا أن يقودوا البلد إلى بر الأمان.

وسنستمر ونحلل سوياً ما يحدث .. فما يحدث هو ميلاد مصر جديدة حرة نقية طاهرة لا يسيطر عليها أحد بل الشعب يحميها ويرعاها ويقودها إلى بر الأمان.








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق