بقلم نادية حسن


افتح عيناى السواد يلف المكان انظر فى الساعه لم تتجاوز السادسه صباحا اغير ثيابى سريعا ، اتوجه للباب اقفز  درجات السلم اتوجه للسياره ادير المفتاح تسبقنى انفاسى وتتلاحق تغمرنى سعاده ،



أضع السياره فى أى مكان غير عابئه بمن يريدون ان يتحركوا فقد تركت الفرامل  ليفعلوا بها ما يريدون،

أتوجه للدرج تكاد دقات قلبى تسبقنى  وأخيرآ امام باب الشقه ألتقط أنفاسى وأغمض عيناى بلاسبب وأدير المفتاح ادخل أغلق الباب خلفى ليفصلنى ويعزلنى عن العالم بأجمعه ألف عينى بالمكان تدمع عيناى كل شىء كما تركته بل وأكثر تنظيما إلا إنه بلاحياه لا رائحه له كما أعتدت أن أشتم رائحه الحياه فيه ،

أتجه لغرفه النوم هاهو نائم لم يتغير مكانه وقد تدثر بغطاء خفيف كعادته ، بلا تفكير اندسست بجانبه وطوقته بذراعي فقد اشتقت له أما هو فقد فتح عينيه بتثاقل وبلا أى فرحه بل إندهاش إنتى هنا  ليه ألم تطلبى الابتعاد وبلا رجعه ؟!

نعم إلا إنك لم تفعل ما طلبت وعليه فأنا هنا ولازلت مسؤله منك وستسأل عن كل ما يتعلق بى خروجى دخولى أكلى شربى ( قلت هذا لأخفف من وقع كلامه) طالما تركتنى فى رقبتك  ألا تعرف فى دينك إلا الصلاه إذا أردت أن تتخلى عن مسؤليتك انزعنى من رقبتك ، يبتسم ببرود وكأن ما أقوله لا يعنى له شىء ،

أمن اجل هذا أنتى هنا ؟!

لا لأننى افتقدت أن اغمض عيناى فى وجودك  وحشتنى ، وكأننى اتكلم مع كتله لاتشعر بوجودى ولا حتى بدقات قلبى وأكمل نومه كأننى سراب ولم أهتم فقد كنت فى مهمه محدده لن أحيد عنها واندسست بين اغطيته متلفحه بيديه التى تركها لى بلا روح ولاحياه افعل بها ما شئت وكأنه الغائب الغائب تشممته احسست بشىء غريب رائحه كذب أو شىء خفى عنى لا أعرف ماهو! ولم أهتم فهو بشر ، إحتضنته بكل ما أوتيت من قوه وكأنى أودع جزء غالى من جسدى وعمرى وذكرياتى وأحلامى  إنه حب عمرى  إنه حبيبى ومن ضحيت لحبه بأعز الحبايب ولا أكابر ولا أعاند فى حبى له ، أما هو فلم يقل إلا جمله واحد أجئتى لتنغصى نومى ألم تستطيعى أن تنتظرى حتى أستيقظ ؟!إحنا لعبه فى إيديكى لم إجبه  متسائله بينى وبين نفسى

ومنذ متى الوحشه لها ميعاد  وهل الحب ينتهى بالافتراق أى كاذب يقول هذا الوهم ، سددت اذناى عن كل تذمراته ، مؤكده لنفسى أن ما تخيلته وتوقعته شىء وما يقدمه لى شىء أخر وقبل أن أفيق من هذا الحديث الميت ،

فوجئت به يقول هل معنى قدومك إنك تراجعتى عن طلبك  ؟

لم ارد بل وضعت يدى على فمه لا أريد نقاش ولا كلام أردت أن  أراه وأنعم به لدقائق قبل الرحيل ،

منذ متى وهو بهذا اللاشعور كيف تحول الى كائن ثلجى  أغمضت عينى وأصممت أذنى وأمسكت بيديه التى اصرت ان تقتل كل أوردتها  وان يتوقف الدماء فيها عن الضخ حتى باتت كقطعه حجر شعرت به يخلص أصابعه من بين يداى التى تمسكت به تمسكى بالحياة ، يتحرك على اطراف أصابعه خوفا من أن يقلقنى  ويتحرك كأننى سراب  ، افيق من غفوتى لا أجده بجانبى أشتم رائحه الفطور أبتسم ممنيه نفسى بأنه أعد الفطور لنا وسينادينى بعد قليل ، إلا انه لم يفعل رتبت السرير وتحركت على أطراف أصابعى متجهه نحو الباب بعد أن تركت المفتاح فى مكان واضح مودعه بعينى مكان ضمنا معا اغلق الباب خلفى ومعه كل ذكرياتى واحلامى وضحكاتنا واحتضانى له بشوق حين عودته  ونظره الحب فى عينيه و فرحته لسعادتى بما يختاره لى من أشياء كم هو كريم ،أقف متلصصه منتظره  ماذا هو فاعل يأتى إلى مسامعى صوته ينادينى لافطر معه ،

 أسمع خطواته تتجه صوب حجره النوم  وهو ينادينى تخوفت أن يفتح الباب ويجدنى ، هبطت الدرج فى قفزات سريعه  إلى أن وصلت سيارتى أحتميت بها إنفجرت فى بكاء مرير لم أت لأتناول الافطار معك ولا لأتناقش فى حقوقى ومنذ متى تضيع الحقوق عندك ؟! ولا  لأناقش هل  سنظل معا أم لا؟  فلم يخطر كل هذا ببالى بل جئت لك أنت  وأنت فقط ،ألا إنك لم تغيرك الأحداث  و لم تحيد عن ما أوصلنا إلى هذا كم أنت بارع فى الفرجه وترك الأمور على حالها غير عابىء بتبعيات  مايحدث  ولازال صوت خطواته وندائه يصل ألى اذناى ،

يرتفع صوت الموبيل أتوقع أن يكون هو ليشرح لى ماسبب هذا اللاشعور ،

أفيق وأنظر حولى مدققه فى كل شىء أبحث عن سيارتى وعن الموبيل لا أجد إلا حجرتى وأنا بلا غطاء وسلسه المفاتيح التى أهداها إلى بين يداى أبتسم أضمها لقلبى أقبلها بحب مردده عليها صباح الخير وبأصابع مرتعشه اخرج مفتاح بيتنا منها بحب لأضعه جانبا خوفا من ضعفى لأحول ما رأيته إلى حقيقه تؤلمنى ما تبقى لى من عمر فما رأيته يكاد يقترب الحقيقه و  طبيعته فى التعامل مع ما يخصنا دون عالمه ،






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق