أخبار عالمية >

قطر: الانتقام من مُسرب خبر اعتقال شيوخ آل ثاني وتأكيد سجنهم ضمنياً



ردت الدوحة على تقرير مجلة لوبوان الفرنسية قبل بضعة أيام، عن اعتقال أكثر من عشرين شخصاً من آل ثاني، بينهم 4 من أحفاد الحاكم الأسبق الذي أقصي من السلطة على يد جد الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد، بالانتقام من مصدر الخبر المسجون في سجن الدوحة منذ 2013، المهندس الفرنسي جان بيار مارونجيو، مؤكدة بالمناسبة وبطريقة ضمنية، صحة الخبر، رغم نفيه بطريقة مرتبكة.



وكشفت تقارير فرنسية الإثنين والثلاثاء، أن السجين، الذي تراجع لاحقاً عن بعض تصريحاته أمام إدارة سجن الدوحة بتأكيده للإدارة أنه لم يطلع على التقرير قبل نشره، لينفي ما ورد فيه، تعرض إلى نقل تعسفي إلى عنبر ثانٍ، أكثر قسوة وتشدداً من الذي كان يوجد فيه قبل ظهور التقرير.

جناح القتلة

وحسب مصادر صحافية في باريس، عاقبت إدارة السجن المهندس الفرنسي، بنقله إلى جناحٍ آخر أكثر اكتظاظاً، يجتمع فيه المُدانون بارتكاب جرائم قتل، ما جعل السجين يُطلق صرخة استغاثة "خوفاً على حياته" من عنف زملائه في السجن، ومن ظروف الإقامة بعد حرمانه من النوم مثلاً، بما أنه يكتفي بالنوم بضع دقائق يومياً على كرسي، وليس سرير عادي، إلى جانب الأكل السيء والهزيل.

ومن جهته رد مكتب الاتصال الحكومي القطري رسمياً على تقرير مجلة لوبوان، ببلاغ رسمي بعد رفض الرد على اتصالات المجلة للرد على ما أكده تقرير الصحافي الفرنسي المعروف يان هاميل، قبل نشره.

وأكد مدير المكتب، الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني، في بيانه الرسمي الذي نشرته مجلة لوبوان على موقعها الثلاثاء، أن الدوحة "مندهشة من نشر الخبر الذي يدعي سجن أشخاص من المعارضة القطرية المزعومة بتهم باطلة، وهو خبر مغلوط لأسباب عدة".

 

وأورد البيان: "إن الأشخاص المذكورين في مقالكم، ليسوا في السجن، ولم ينتقدوا الحكومة القطرية بشكل علني، بما أن قطر بالمناسبة لا تسجن أبداً الأشخاص الذين يعبرون عن أفكارهم علناً أو إلكترونياً، على عكس دول أخرى" حسب قوله.

وبعد التهجم على السعودية، والإمارات، وإقحامهما وبطريقة مجانية في "الخلاف" مع مجلة لوبوان، يُضيف المسؤول القطري: "اعتمدتم في تقريركم على مقاطع من كتاب قطر: حقائق ممنوعة، لصاحبه إيمانويل رضوي، الذي قال إن قطر مقبلة على انهيار داخلي، وهي مقاطع خاطئة ومغلوطة كلياً، فقطر الضحية، لم تفعل سوى جمع مواطنيها، كما يُبرزه مثلا نزول آلاف القطريين إلى الشوارع لاستقبال الأمير عند عودته من الجمعية العمومية للأمم المتحدة".

ولم يكشف صاحب البيان بالمناسبة العلاقة بين الكتاب الذي صدر في 27 سبتمبر (أيلول) بعد أكثر من سنة من الإعداد، والأزمة الخليجية التي اندلعت في 5 يونيو (حزيران) ليحاول ربط الأحداث الداخلية في قطر، بتأثير مزعوم لدول الجوار التي قاطعت قطر رسمياً منذ ثلاثة أشهر.

 

نفي للتأكيد؟

وكما يبدو من هذا البيان "الغريب" فإن المسؤول القطري، لم يتعرض إلى المعارضين المسجونين ولا التهم الموجهة إليهم أو مكان وجودهم الحالي، واكتفى بنفي وجودهم في السجن، وليس نفي القبض عليهم، أو اعتقالهم، ما يعني ضمناً إما ترحيلهم من سجن الدوحة المركزي إلى آخر سري أو مجهول، أو نقلهم إلى العزل والسجن الانفرادي، كما لم يتعرض البيان إلى حقيقة الاتهامات التي سجنوا على أساسها مُشيراً إلى "ادعاء سجنهم بتهم باطلة"، متجاهلاً عرض التهم الحقيقية التي سُجنوا بمقتضاها مثلاً.






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق