مقالات الكتاب >

خيوط حرير"4 "

بقلم نادية حسن


 



قد تكون هذه هى المرة الاولى من نوعها التى اتلقى رسالة بهذا الفحوى والتى أصرت صاحبتها على نشرها ولم اعرف حتى اعاده صياغتها ما المقصود من سردها او حتى ما المقصود من نشرها الا إننى فعلت ربما لانها تشبه نماذج كثيره فالحياه التى نعيشها وربما لتكون تكفير عن ذنبها  وربما للتنبيه على ان لا يقع احد فى مثل هذا الأمر وربما للتغيير من نوعيات المشاكل التى نصادفها ،،،

فى خيوط حرير، حرصت على ان يكون ما اتعرض له يدور عن تأثير علاقات الاباء على الابناء وربما اسباب جحود بعض الابناء على ابائهم وأمهاتهم .

أما هذه القصة فهى تشبه تلك الحبكات الدرامية التى يستطيع المؤلف ان يتلاعب بالشخصيات والاحداث ، لن اطيل عليكم وسأبدأ فى سرد فحوى الرساله بعد اعاده صياغتها بلا ادنى تدخل فى الاحداث،

لست مصرية وكنت مولعة بالافلام المصرية ووجود اكثر من خادمة فى البيت وحياه البذخ التى كنت اراها ،،، طبيعه عملى اهلتنى لكى اتعرف على ملفات الموظفين مرتباتهم حالتهم الاجتماعيه وغيرها وكنت قد تعديت الثلاثين ولم اتزوج وان كانت لى اكثر من علاقه الا انها انتهت بالفشل، وظهر فالشركة ثلاث اشخاص هم من وقع عليهم اختيارى ليكون احدهم زوجا لى،

واتصلت بالشخص الذى من بلدى وبالشخصين الاخرين مكالمات متباعدة وان كانت تثبت وجودى وان هنا شخص ودود يحب التعارف ويجيد الاستماع وهادىء الطبع ،، ولم ينطلى هذا الامر على الشخص الذى من بلدى فوضعته فى دكة الاحتياطى اما الشخص الذى كان من خارج البلد فيبدو انه كان يعانى من نهاية قصة حب طويلة  احسست فيها بالاخلاص منه ولم اترك فرصه الا وهاجمت من احبته رغم انى فى قرارة نفسى كنت اراها محقه ، ومن خلال سماعى له عرفت كم كانت وديعة محبه له  لاتطيق فراقه ولم يذكر لى اشياء كثيره اخرى عنها تميزها عن كثيرات  وهذا ما اكتشفته فيما بعد ، انصب اهتمامى كله على هذا الشخص فقد كنت اراه طيب يسعى للزواج من اجل الانجاب لا اكثر وان كلما اعطيته صوره من تلك الحبيبه التى اخبرنى انه نساها كنت استحوذ على مكان او هكذا توهمت ،، ولتوطيد علاقتى به لم امانع من اقامه علاقة حميمية معه والغريب انه صدق انه اول شخص يكون بهذا الاقتراب الجسدى حقا ان الرجال اغبياء جدا من السهل الضحك عليهم ( كان هذا تماما التعبير الذى كتبته) هنا ادركت انه لا يملك الا كلمات ويصدق كل شىء كنت من حين لاخر المح شبح تلك الحبيبه الا ان بداخلى كنت على يقين انه لو تمت هذه الزيجه التى ستنقلنى من مستوى اجتماعى اقل من العادى الى مستوى اخر فى بلد مثل مصر كان يكفينى حتى ولو كانت فيه عيوب الدنيا وان انجابى ولو طفل واحد كفيل بأن ينسيه حبه تماما،،،

على الفور انهيت علاقتى بالشخص الذى كنت وضعته على قائمه الاحتياط وبدات اتقرب من اهله واحاول قدر الاستطاع تقليد حبيبته فالتعامل معهم جميعا  وطبعا كان هذا التقليد يرهقنى جدا فطبيعتى ليست بهذا الهدوء ولا الوداعه ، الا اننى تماسكت الى ان تم الزواج وانتقلت للاقامه معه فى بلدته من اليوم الاول قررت ان اكون صامته كثيره البكاء لا اعصى له امر الا اننى بمجرد ان ينصرف اعود الى نفسى، وانعم الله علينا بالطفل الاول ورأيت فرحه وسعاده لا يمكن ان تخفى على احد وتنفست الصعداء  فقد اصبحت ملكه متوجه بعد ان هام زوجىى بالطفل وبدات الخلافات تعرف طريقها الينا مع طبيعتى العصبيه وعدم احترامى لكلامه وابعادى قدره المستطاع عن اهله واصحابه وقبل ان يفيق ويأخذ قرار الانفصال كنت قد حملت لم اكن اتصور انه بهذا الضعف امام الجسد وانجبت توأم هذه المره ممازاد فى جبروتى وتحكمى وتقلص دوره كرجل وكأب وحولت الابناء الى صفى انا لا اروى لهم الا عن عائلتى وبلدتى وكنت ازور اهلى بأنتظام وكثيرا ما كنت اتهكم عليه وعلى بلدته واتهمه بالكذب ولا مانع الخيانه لان حبه القديم كان لازال شبحه يرهقنى ويعذبنى خاصه بعد ان جمعت كل المعلومات عن حبيبته والتى تأكدت ان حبها القديم لا يشكل اى عقبه فى حياتها وانها تعيش حياه مستقره رغده وان الجميع يحبها وهذا ما زاد حنقى عليها !؟؟!  فقد كنت اشعر اننى  اعيش حياه وهميه لاشىء حقيقى فيها سوى الاطفال وما اتلقاه ماديا من زوجى وهدايا الذهب وارتفاع رصيد فى البنك وخادمه وسائق وطباخ ومصروف بلاحساب ومشت الحياه رتيبه ممله بيننا ،كثيرا ما كنت اتأمله لاجده شخص ممل فارغ تافه لا شخصيه له ولا كيان صوتا عالى فقط. وعدت للاتصال بصداقات اهل بلدتى. او كما يقولون  بحثت فى الاوراق القديمه معلنه ندمى على الارتباط به و وجدت سلوتى فى تلك الحياه التى صنعتها لنفسى بعيدا عنه وان كنت اشعر من حين لاخر بظهور حبيبته الا ان هذا لم يعد يعنينى وان كنت قد خزنته لاستعمله عند احتياج لم يعد يهمنى ان ارضيه او انتبه لما يقول فقد تأكدت ان اولادى هم حصن الامان وانه كالخاتم فى اصبع قدمى  احركه وارميه بعيدا وسرعان ماسيعود فأولاده اغلى ما يملك وكنت   كلما اردت شيئآ اطلبه من خلال الاولاد  وكنت اشعر فى قراره نفسى ان هذا الامر لن يطول واننا سنفترق عاجلا او اجلا.!؟!  وبدات اعد نفسى لهذا الامر من ضمان رصيد لى سؤال للمحاميين وكثره انتقادى له أمام الاهل والاصحاب، وترديدى لجمله واحده انا لا اعرف شىء واننى اشعر بالغربه وان لا اهل لى هنا ولا اصدقاء مع كثره البكاء وهذا امر كنت اجيده منذ الصغر فهو له مفعول السحر،،

و حدث ماحدث  ولااعرف متى ظهرت تلك الحبيبه وكيف ولم أهدأ الا بعد ان كنت احد اهم اسباب انفصالها عن زوجها المحب ؟!؟!   فكنت قد مللت من علاقتى مع ابو اولادى وقررت ان يكون خارج حياتى فلم يعد عندى القدره على تمثيل شخصيتين    ولم اجد ما يدعونى لذلك فقد حققت ما كنت اسعى اليه وبالفعل ابتعد زوجى عنى وارتبط بحبيبه عمره ، الا اننى شعرت بالاهانه لكبريائى وكيف دفعته دفعا لهذه الزيجه وكيف سعيت بكل  ما تملكه امرأه لتطليق هذا الزوجه التى اشعر حيالها بالحزن الا ان هذا لم يمنعنى من الامعان  فى اذلال والاذى لابو اولادى ولم اكتف بهذا بل فعلت كل ما يخسف بكرامته الارض امام الابناء والجيران والاهل وهو كما هو لم يتغير فى عطاؤه واهتمامه بالابناء وكلما كنت اراه هكذا كلما ازداد اذلالى له. وملىء قلب ابنائى له كرها واحتقارا ،،،ولم اكتف بهذا بل فعلت كل ما استطيع لأخرب علاقته بزيجته وقد نجحت و رايته ذليل مكسور لا اهل يواسونه ولا اصدقاء ولا ابناء،،،

عزيزى القارىء والمتابع لم استطع صياغه هذه الرساله اكثر من هذا فقد رايت كائن خلق من الشر ولا يحمل بداخله اى ندم ولا بصيص من احترام لكيان الاسره فهى تركيبه كاذبه انانيه تجيد التمثيل وان كانت واضحه ومحدده فهى تعرف جيدا ماذا تريد وكيف تصل اليه وسبحان الله ساعدها القدر  الا اننى لازلت اندهش من هذا الزوج الذى وصفته تاره بخاتم فى اصبعها وتاره بالمطيه كيف قبل على رجولته ان يعيش هذه الحياه واى نموذج يعطيه لابنائه وحزنت لتخريب حياه حبيبته السابقه مرتين الا انها اقدار،،

لا اعرف هل اكمل بقيه صياغه سطور هذه القصه لكم ام نكتفى بهذا القدر من السم الذى يملأ  هذه المرأه والتى لم اعرف حتى الان ما الهدف من ارسال قصتها واعاده صياغتها ،،، فهى نموذج اسود للمنفعه والانانيه المفرطه امام زوج سلبى  تحركه كالدميه مسلوب الاراده ،،

حقا بعد ان انهيت هذه الكتابه شعرث بالغثيان وحمدت الرحمن على نعمه التربيه وتقوى الله ،

وانتظرونا فى خيط حريرى اخر،،،






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق