مقالات الكتاب >

خيوط حرير

بقلم نادية حسن


وتظل دوما العلاقات الانسانيه سرا لا يدركه الا اصحابها،  ولعل اكثرهاغموضا هى علاقه الرجل بالمرأه لا احد يستطيع ان يدرك كيف لهذا ان يكون مع هذه فهما لايشبهان بعضها البعض لا فى الطباع ولا الميول والادهى انهما لا يكنان لبعضهما اى مشاعر الا انهما معا وتحت سقف واحد وانجبا البنين والبنات ومركب الحياه يسير بهما كل من يراهما يتنمى ان يحظى بتلك الحياه!!!



بتلك الكلمات بدأت منى ويوسف قصتهم فهما اخ واخت ترعرعوا فى هذا البيت  جميل المظهر منقسم المخبر منى،،،،، تعدت ال ?? و يوسف  فى الثلاثين من عمره

اما الام والاب فهما على قيد الحياه فى بيتهما فى تلك المنطقه الهادئه كل منهما فى حجرته لاعلاقه له بالاخر الا فيما ندر او عندما تستدعى الضروره  لظهورهما فالمجتمع معا!!!؟

واحببت ان استمع الى منى قبل اخيها والتى كان يبدو  الغضب فى وجهها واعتدلت فى جلستى ناظره اليها لتبدأ قصتها ،

من قال ان الطلاق سبب المشاكل وضياع الابناء هذا وهم وكذب يا ليت امى وابى انفصلا بدلا من تلك الحياه الكاذبه التى كنا نحياها ،،،

 عندما اعود بذاكرتى لا اتذكر الا وجه امى الممتعض واستقبالها لكل ما يأتى به ابى بأنه غير ما طلبت وانه دون المستوى  و النقد المستمر والدائم  ، ناهيك عن الجمله التى حفظتها عن ظهر قلب ان المصروف لا يكفى وانى واخى ارهقناها واننا لا نسمع كلامها !

ألم  يكن هذا يحدث يا منى !؟ يحدث ولكن لم يكن بهذا الكم من المبالغه ،كانت والدتى فى وجود والدى تفعل ما يرضيه وبمجرد خروجه تتحول الى شخص اخر لا يهتم الا بمظهره  وحياه خاصه بها لا يعرف ابى عنها شيئآ !!!

 ولما لم تخبرا والدكم ؟

 للاسف كان ابى يصدق كل ماتقوله فأسلوبها الهادىء جعله يصدق كل حججها الكاذبه وحينما سألتها لما لا تمتدحين ما يحضره ابى لما اخبرتيه اننا لا نفرح  بأى شىء يحضره لنا  !!!

 وجاء رد امى مفاجأه لى ان هذا سيجعل ابى دوما يجتهد ليرضينا وان الرجل لا يعامل الا بهذا الاسلوب ،،منى ماذا كان يعمل والدك كان محاسبا ثم مدير بنك الى وصل لسن المعاش ،

وتمت خطبتى وحينما اهدانى خطيبى عقد فرحت به واثنيت عليه مما تسبب فى غضب امى وتوبيخى ليومين ، فأتبعت اسلوبها  مع ابى متوهمه ان هذا هو الاسلوب الذى يأتى بنتائج  مرضيه  خاصه وانى كنت ارى ابى يتفانى فى ارضائها، وكانت نتيجته خطوبتين فاشليتين وطلاق بعد عده اشهر لانى وللاسف رغم انتقادى ورفضى لاسلوب والدتى الا اننى وجدت نفسى صوره مصغره منها ولم يتحمل زوجى  ولا عائلته هذه الطباع،،،،،وقبل  ان تجفف دموعها التفت الى يوسف ليحكى قصته للاسف ما شاهدته بين امى وابى جعلنى اشك فى كل فتاه التقى بها ولا اصدق حرف من كلامها و اصبحت شخص شكاك اسأل السؤال اكثر من مره لأ تحقق من صدق من يتعامل معى،،،

وهل تقيمان معهما ؟ واخبرانى انهما تركا البيت ويقيم كل منهما فى مكان مستقل ويقوما بزيارتهما من حين لاخر  وان الام لم تتغير طباعها،،  اما الاب  حينما ساله يوسف اكنت تعرف انى امى تكذب وانها دوما كانت تبخس حق ما تقدمه لها فوجىء يوسف ان ابيه كان يعرف كل شىء وانه حفاظا عالشكل العام غض الطرف عن كثير من الاشياء،،،

وانصرفامنى و يوسف وتركانى وقصتهما التى تتكرر فى كثير  من بيوتنا  المحافظه على الشكل العام والمظهر الخارجى ،،، ولا يفكر الاباء فيما يراه الابناء وكيف سيكون لها مردوا فى حياته المستقبليه ،،

ألم اقل لكما منذ البدايه ان الاولاد مرآه للاهل،،،،

وللحديث بقيه،،،،،






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق