مقالات الكتاب >

حدث فى الاوپرا

بقلم نادية حسن


تسعى الروح السويه دائما للرقى فى القول والفعل وفيما تراه وما تسمعه وفى زحمه الحياه واثقال ظهورنا بالهموم ومعتركات اليوم التى لايخلو منها كائن طبيعى يبحث الجميع عن متنفس يرضى ذوقه وينقله من هذا الخضم والمتشاحن الى سويعات ينفض بها غبار كل هذه الاشياء ليتشبع بطاقه ايجابيه تعينه على مايمر به ،



وغالبا ما تكون الاوپرا المصريه هى الاختيار الاول والافضل والارقى والاقل تكلفه خاصه بعد تولى الاستاذه ايناس عبد الدايم اداراتها فالنقله ملموسه فى كل شىء حتى باتت الاوپرا رمز للفخر. ومنذ ان تطأ قدميك المكان تشعر بالزهو والرقى المكان نظيف ترتفع اصوات وانغام الموسيقى من كل مكان الاشجار تلتف مرحبه بك وجوه العاملين والعاملات. تحتضنك بأبتسامه  واصوات هادئه تساعدك بحب ملابس مرتبه مهندمه الوان اربطه العنق جميله حمامات غايه فى النظافه  حقا كلما ذهبنا الى هناك  دعونا بالخير للدكتور ايناس ولفريق العاملين معها لوجود هذا الصرح الشامخ والمتنفس الارقى فى مصر،،

واستعدينا للحفله بعد طوال انتظار  للذهاب لاسباب  حياتيه وارتدينا ملابس انيقه لزوم الاوپرا فالدخول بالملابس الرسميه   وهذا يزيد من تأنق المكان وتألقه وبعد دخولنا المسرح وجلوسنا فى اماكننا اندمجنا مع العزف. وبدأنا فى ترديد ما نحفظه من الاغانى حسبما طلب منا  المايسترو بأن يشاركه الجمهور العرض وبدون مقدمات شعرنا ان هناك من يتتبع حركتنا وهمساتنا بل وغناؤنا ايضا لنجد رجل لا نعرف من هو يدس راسه بيننا ليخبرنا ان علينا ان نغنى ولا نتكلم  وبتلفعل لم نكن نتكلم فنحن من رواد الاوپرا ونعرف قواعدها بدءا من الملابس حتى كيفيه التصفيق للعرض  الا انه اصر ان ينغص متعتنا ولم يتوقف عن لفت انتباهنا ،  وكانت هذه هى المعزوفه الاخيره فى العرض فألتفت اليه متسائله من انت.  ولم تتابعنا كأن بيننا ثأر؟!  انا موظف هنا واراكم تتكلمون  ؟! نتكلم نحن نغنى. ونذكر بعضنا بالكلمات ولو كنا نفعل لتذمر من حولنا  ولكن لم ينظر الينا احد  ملحوظه كنا نجلس فالصف الاخير وبيننا وبين الاخرين مسافه. ولم استطع ان انتظر حتى ينتهى العرض وبالفعل ذهبت للمسؤل الذى اعتذر وبشده وايضا اعتذرت لنا السيده ميبل والتى للسف لا استطيع تذكر بقيه اسمها.   ، ، والحق يقال ان فى الوصله الثانيه اختفى هذا المراقب الذى لا اعرف من اى الامور يعانى وكيف لم يستطع ان يختار مفرداته. وان يتفهم معنى الانسجام مع العرض بما يليقى خاصه ان جميعنا قد اقترب من سن المعاش و يصعب علينا ان نأتى الاوپرا لنتحدث ؟!  وخاصه ان العرض موسيقى لا مغنى ولا راقصات  لوجود ما يسمح بالتعليق ؟!

 دكتوره ايناس اهنىء حضرتك على اختيار موظفين مهذبين يتمتعون بلباقه امتصاص الغضب وتفهم  الحدث واتمنى ان لا تتواجد تلك النوعيه التى يمكن بفظاظتها ان تفسد اروع طبخه فى مصر الان ،،،






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق