لا أريد رجلا "2 "

بقلم ماهينور سلامه


لا اعلم لماذا تركتها ؟لا اعلم كيف أنصعت لكلام و رغبات كل من حولى و لمجتمع عقيم  يتمتع بشيزوفرينيا و أزدواجية تناقض المنطق و الفطرة و حتى الدين . ظهرت بحياتى كبدر منير بوقت كنت يأست من أن أجد المرأة التى تشاركنى حياتى و بدأ العمر يتقدم و الجميع يلح على انى لابد ان أتزوج فقد قاربت على الاربعين.

دخلت على المكتب كموظفة جديدة تتمنى ان تحصل على وظيفة بالشركة التى أعمل بها و كنت انا و زميل آخر المسئولون عن المقابلة و اختيار المتقدمين و إذا بى أمام سيدة بالعقد الثالث من العمر تتمتع بشخصية قوية و جمال هادىء و إبتسامة تدخل القلب و ثقافة و خبرة جيدة وفعلا تم قبولها و اصبحنا زملاء .

حاول الكثيرون التقرب منها و انا بعيد أشاهد ولا اقترب لكننى متابع جيد لكل حركة تقوم بها ، احببت هدوئها ،ذكائها ، احترامها لنفسها ،ألتزامها ، و قررت يوما ان أقترب أكثر لأنى شعرت أن احساسى بها متبادل من نظرة عابرة رايتها بعينيها و فعلا حدث و تحدثنا أكثر من مرة  وتبادلنا ارقام التليفون و بدات علاقتنا و قررنا الارتباط و بدأت المشاكل .

و بدأت الحرب كيف أتزوج من إمرأة خلعت زوجها و لديها طفل صغير و انا  ناجح ووسيم و ليس عندى اى مشاكل مادية و لم أتزوج من قبل و كأنه محرم ، لم يتقبلها أهلى خصوصا أنها تعيش بمفردها منذ طلقت و تمت الخطبة دون اى تواجد من الاهل ولا رضى منهم و بدأ الجميع فى عزف سيمفونية من الضغوط و هى كانت تعلم و شعرت عندما بدأت اراجع تفكيرى و ابتعدت حتى حدث موقف و انسحبت من العلاقة بعد مرض امى و بعدما خضعت لكل الضغوط و ضعفت و تركتها وأعادت لى الشبكة و كل شىء بابتسامة دون حرف واحد و تركت العمل بالشركة .

وفى فرح أختى الصغرى تعرفت على فتاة جميلة و تمت خطبتنا و تزوجنا وهى فعلا انسانة رائعة و محترمة و لكن للأسف لم نرزق باطفال لعيب ليس منها و إذا مع الوقت أهلها يطلبون الانفصال لهذاالسبب و لكنها لم توافق و لكنى لم أريد ان أظلمها معى و طلقتها لتعيش حياتها و تستطيع أن تكون أم و تكون مع رجل يحبها فهى تستحق.

و عادت أختى الى البيت مع طفلتيها مطلقة بعد زواج زوجها من أخرى و رفضها الـتأقلم مع الامر و إصرار الأهل على طلاقها و مرضت امى و جارنا الطبيب الشهم دخل ليعالجها و صار صديقا مقربا للعائلة و طلب ان يتزوج اختى رغم انه لم يتوةج من قبل و طبيب ناجح و هى مطلقة ومعها طفلتين وكانت فرحة كبيرة اعادت لأمى صحتها و نال الموضوع استحسان الجميع ووقفت انا اسئل لماذا لماذا قبلتم عليه ما لم تقبلونى ان افعله ؟ لماذا ظللتم تضغطون على لأترك حب عمرى و عندما حدث المثل لأختى كانت فرحة غامرة لماذا هذا التناقض ايها المجتمع الغبى ؟ اى دين تتبع ؟ اى عرف تعتنق؟ و للاسف أسترد زوج اختى السابق بناته بعد زواج اختى و بعد ان أثبت أن والدتى لا تستطيع الاعتناء بهم .و أختى اصبحت بلا روح و تتمنى ان لم تكن طلقت و ظلت مع زوجها السابقّ !!

بيوت دمرت و خربت و قلوب تحطمت و أطفال تعذبوا و حياة اصبحت بلا روح و لا لون ونقول  انه نصيب و اننا لا نختار و لكن صدقونى نحن لنا اختيار فالوفاء اختيار و الصبر اختيار و الا لما نؤجر عليه عندما نصبر فانا خسرت حب لن اعوضه و خسرت زوجة كانت تحبنى  لكى أرضى الاهل و اتبع العرف الغبى الذى يحكمنا بأفكار سوداء تدمر حياتنا.

أعلم لو ذهبت اليها لو لم تكن تزوجت فلن تقبل ان أعود لحياتها فانا لا استحق ان تسامحنى  لأن المرأة لا تريد بحياتها رجل يجرحها و احيانا تفضل ان تظل بلا رجل و تستمتع بحياتها ووحدتها فقط لكى تتجنب ألم و غباء و غطرسة و أنانية  و أزوداجية كثير من الرجال و لها كل الحق فى ذلك . مجتمعنا العربى فقط من يرى المرأة صعيفة و هى احيانا تفهم الحياة اكثر من كثير من الرجال.

 الآن انا وحيد كل اصوات الخراب  حولى اختفت كل من كان يبعدنى عن الاختيار الصحيح اختفى و ذهب يستمتع بحياته و ظللت وحدى بالنهاية لا اسمع غير اصوات الندم  . تعلموا ان نحن من نصنع معظم قدرنا ،نحن من نختار طريقنا ،نحن من نختار ان نستمر او ننفصل ، نحن من نختار و الله سبحانه و تعالى لا يظلمنا بل نحن من نظلم انفسنا ، فاحذر من اختياراتك فقد تسعدك و قد تدمرك و ابتعد عن الخطوط الحمراء للعرف فلدينا دين لو اتبعناه لارتحنا كثيرا و لكننا نبتعد عنه فنشقى و نعود قائلين هو نصيب لنعطى انفسنا العذر الكافى لاختياراتنا الخاطئة.

 

 

 




شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق