لا أريد رجلا (1)



خرجت من مكتب المدير و الدموع تجرى بعينيها و الكبرياء يمنعها من النزول، خطفت حقيبتها و تركت الشركة وسط تساؤلات و ذهول، لماذا هذا الشبح يطاردنى؟ لماذا دوما يريدوننى أن اتنازل لأعيش و أعمل و اكون مستقلة؟ لماذا لا يقبل المجتمع كونى أمراة شريفة وانا وحدى دون ظل رجل ؟ لماذا الكل مفترض دون أى دليل انى لابد ان احتاج رجل ولا استطيع العيش دونه و ابحث عنه فيهم  و قد أفعل اى شىء لاحظو على واحد منهم؟ لماذا أخسر عملى رغم كفائتى دوما لانى جميلة ولا اريد ان اقدم تنازلات ؟

فى عيون البعض انا شخصية رائعة ولابد ان اتمسك بما اقتنع به و لكن كيف اعيش ؟ وفى عيون اخرى  تنازلى تنازلات قليلة لا ضرر منها و تمايلى مع الريح لتقفى بدلا من الوقوع المتكرر، وفى عيون ثالثة أنا امثل دورا قديما فى هذا الزمان ليس له وجود؟

ايهما انا؟ لا أعلم يا سادة من أنا لإنى احيانا أندم على إنسحابى دون معارك و أشعر بالغباء و احيانا أشعر بالفخر لانى انسحبت من اوساط لا تليق بى بكبرياء . ايهما انا ؟و ماذا أريد ؟ هل اعود ادراجى و اقبل العروض؟؟ ام ارجع بيتى لاقبل الواقع و اتجمد انتظارا للرجل الذى يحمينى من مجتمع اصبح معظمه يتعامل معى و يرانى فقط من عيون تحت الحزام  فقط لانى اريد ان اعيش !!!! انا لا اريد رجلا لكنى اريد أخلاق الرجال ان تعود، أريد كرامتى و حقى بالحياة بشرف وصرخت بأعلى صوتها الا تفهمون؟؟؟؟؟ و صدى الصوت يتردد بالأجواءو الاصداء من كثير من النساء و سنظل يتردد حتى يفهمون.

 

 

 




شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق