قصة >

مســـافـــرون .. بقلم عبد العزيز أبو المجد



صخب .. ووجوه متداخلة .. واطراف كلمات قيلت الآن .. وبعض كلمات تشبهها قالها من يعيشون داخلى وهم قد رحلو .. يشتد الزحام .. والانفاس الحارة تتسارع ..



وقلبى كبندول ساعتنا المرهقة منذ سنوات .. ولكن لا طالما تنفذ بعض الريح من نافذتى التى ملت الشمس رؤيتها ..

ليتسارع وكأنه يسابق الزحام .. والكلمات ..

وانا فى وحدتى الصامته اصلا .. احاول ان اخرج من ذلة الاعتكاف ..

 

كل المسافرون الى الغد قد وصلو ..

أما انا .. كالكاسات التى سكرت بمافيها .. كبحر غرق فى نفسه ..

فكيف اسافر للغد بلا ضحكة أمى .. بلا زهر حديقتها .. بلا زوجتى الأولى ..

 

..دائما ماكنت أعانق كل الجهات بألتفافاتى المرتشعة .. فما طعنت يوما إلا من الاتجاه الآمن ..

فخلقت كل الاشياء التى أحن إليها فى نفسي .. فكلما بدء اشتياق .. صار العناق اكثر توحدا حتى يتلاشى ..

 

أما هى مازالت تأتينى فى تلك الحانة الباريسية العتيقة .. التى تقبع بها الفودكا كما يقبع عطرى فى كفيها ..

لنتبادل الحديث عن ( هوراس ) أكان اديبا ام ثأئرا ؟

وهل احتواه جنون بروتوس وانتقامه عند اغتيال يوليوس قيصر الذى لم يمت أصلا ..!

وتنفلت الاوقات كعادتها ..ويتجه كل منا إلى حيث كان .. ونتبادل موضعنا مع الغرباء ليستأنفو .. مابدأناه ..

كتأوهات سليمان الحلبى الاخيرة .. والسكاكين التى استغلت وسامة يوسف لتمارس هواية القطع ..

الثرثرات تتزايد .. وخطواتها مازالت تبعد وفى كل ابتعاده يقترب ضجيج معكفى ..

ليت خطواتها عنى تكون إلى .. فأنا لا يخرجنى من اسوار الخوف الا إلتفاف خصرها على صدرى ..

ليت الخوف مثل الامانى ..كلما اشتهيناه لم يحدث ..

فهل لنا فى الغد توبة ..

لاضاجعها دون ان أحمل من الذنوب تكرارها ؟!






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق