أخبار >

الرئاسة: إنشاء آلية دائمة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والداخلية




للواقع – أحمد رمضان

 



اجتمع الرئيس عدلي منصور اليوم بمقر رئاسة الجمهورية بالدكتور محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان والسفير مخلص قطب أمين عام المجلس القومي لحقوق الانسان، وأعضاء المجلس، بحضور اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، واللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، والمستشار علي عوض مستشار الرئيس للشئون الدستورية، والدكتور مصطفى حجازي مستشار الرئيس للشئون الاستراتيجية.

وصرح السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استمع خلال الاجتماع الذي امتد لأربع ساعات إلى رؤى ومقترحات أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، باعتبار المجلس جهازا وطنيا نزيها ومحايدا، يساهم في تحقيق التوازن فيما بين الإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها، سواء لمكافحة الإرهاب، أو للحفاظ على أمن الوطن والمواطنين، وبين الحقوق والحريات، التي طالما كان ينشدها المواطن المصري قبل قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

واضاف السفير ايهاب بدوي ان أعضاء المجلس اكدوا على الدور الوطني الذي يقوم به جهاز الشرطة وأعضاؤه، لحماية أمن الوطن والمواطنين، فضلا عن اضطلاعه بالمشاركة في عبء مكافحة الإرهاب والعنف الممنهج، مدللين على ذلك بسقوط العديد من الشهداء من رجال الشرطة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني.

وتطرق أعضاء المجلس خلال الاجتماع إلى الشكاوى الواردة إليهم بشأن بعض الحالات التي تتعرض في بعض الأحيان لانتهاكات أثناء عملية إلقاء القبض أو الاحتجاز أو تمضية عقوبة السجن، وطول مدة الحبس الاحتياطي، والأحوال غير الملائمة لبعض السجون، وضعف الإمكانات في المستشفيات التابعة للسجون، وأوضاع الأحداث في المؤسسات العقابية، فضلا عن التطرق إلى قانون تنظيم الحق في التظاهر وتنظيم عمل المراسلين الأجانب في مصر.

وقد طلب الرئيس من الحضور موافاة السيد وزير الداخلية بتقارير تفصيلية عن كافة حالات التجاوز التي تم توثيقها، من أجل التحقيق فيها والقضاء على أسبابها، فضلا عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحيلولة دون تكرارها.

كما وجه الرئيس بإنشاء آلية دائمة، بين المجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزارة الداخلية (مساعد وزير الداخلية لحقوق الإنسان)، تجتمع شهريا للنظر في الشكاوى المقدمة إلى المجلس بصفة عامة، وارتباطا بأوضاع المحبوسين احتياطيا بصفة خاصة، سواء من الناحية الموضوعية التي تتعلق بالتهم الموجهة إليهم ومدى صحتها أو بظروف الحبس الاحتياطي ذاتها, من الناحيتين الإنسانية واللوجيستية.

ووافق الرئيس على الاقتراح المقدم من أحد أعضاء المجلس بقيام وزارة الداخلية بدراسة تعديل لائحة السجون، مع لجنة من المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وأشاد الرئيس بالتزام الحكومة بمراعاة كافة أبعاد حقوق الانسان في أقسام الشرطة الجديدة التي سيتم إنشاؤها عوضا عما تم تدميره من أقسام للشرطة على أيدي جماعات الإرهاب.

وفي سياق متصل، وجه الرئيس عدلي منصور وزير الداخلية بإصدار قرار لإلزام كافة أجهزة الوزارة بتطبيق مواد الدستور المتعلقة بضرورة تعريف المحتجزين بأسباب احتجازهم والقاء القبض عليهم، فضلا عن تيسير الاتصال بذويهم ومحاميهم، وهو ما أكد الوزير أنه يطبق بالفعل، ووافقه الرأي في ذلك بعض السادة أعضاء المجلس، مشيدين بأداء غالبية ضباط الشرطة في هذا الصدد.

وفي ختام الاجتماع، أوضح الرئيس أن أي بناء يحتاج إلى أساس متين يقوم عليه، وأن الوصول بحالة حقوق الانسان إلى أفضل ما يمكن أن تكون عليه، هي غاية تنشدها مصر، دولة وشعبا إلا أن تحقيقها سيأتي بالتوازي مع ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع المصري، وهو الأمر الذي يتطلب تكاتف وتنسيق أجهزة الدولة مع المؤسسات الوطنية النزيهة، والمجتمع المدني المصري، وفي مقدمتها المجلس القومي لحقوق الإنسان.






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق