مقالات الكتاب >

أين الحقيقة

بقلم إيمان حجازي





إنتابتنى حالة صمت مروع بعد إعلان خبر إحالة المحكمة لأوراق 529 متهما لفضيلة المفتى وذلك لجهلى المعترف به بالنسبة لأحكام القضاء

وهذا ما إستدعى البحث والتروى والنظر فى الموضوع بشكل جاد وسؤال متخصصين فى القانون والجميع أكد أن هذا ليس حكما وإنما هو قرار يخص عدد من المتهمين الهاربين على أنه سيعاد محاكمتهم بمجرد تسليم أنفسهم أو القبض عليهم !!!!!!

وهذا ما توصلت إليه وتوصل إليه غيرى بعد أن هاجت الدنيا وقامت ولم تقعد وإستنفرت جمعيات حقوق الإنسان وكذلك الدول الأجنبية التى ليس بها أساسا مبدأ الحرية الفردية إلا كحبر على ورق وسجونها تنطق بلسان الظلم على الرغم من تشدقها بالحرية

ولكن الآن يزاحم عقلى سؤال يجعلنى أتعجب كل العجب من قضائنا وأتساءل هل أفعاله التى يؤتيها مقصودة ومدركة وهو بكافة أركانه على علم بها ؟؟ أم أنه لا يتعلم من أخطائه وكل مرة يلبس فى الحيط ويلبسنا معه !!!!!

وأتذكر وتتذكرون معى ما حدث فى واقعة فتيات 7 الصبح وإشاعة الأحكام التى قيل أنها طبقت عليهن مما جعل الدنيا تقوم قيامتها وظلت هكذا لمدة تكاد تكون طويلة , بل طويلة جدا حتى تكلفت الجهات القضائية عناء التفسير وإنتبهت وإهتمت لما يؤذى مشاعر الشعب ولما يجرحه ولما يزعزع ثقته فيها

الآن أتساءل ولعلكم تتساءلون معى هل قضاءنا يكون فى كل مرة واع لما يفعل ؟ يعنى , هل معنى ذلك إنه بلغة الشارع الدارجة ,, بيلعب القرد !!!! بكثير من الإيضاح هل هو يلقى معلومة للأعداء فى الداخل والخارج ويتركهم يلهون وتشغلهم هذه الفكرة فيتلهون بها عنه حيث يتفرغ لشىء أكثر أهمية !!!!؟؟؟ طبعا إذا كان كذلك فيستحق قضاءنا أن نرفع له القبعة بل ونحسد أنفسنا عليه

ولكن إن كان قضاءنا لا يتعلم من أخطائه ولا يستفيد من سوابقه ويعتمد فى كل مرة على أن ربما رصيده لدى الشعب يسمح , فليسمح لنا أن نخبره أنه بات يسحب على المكشوف لما إتخذه من الكثير من الغوامض من الأحكام التى تصيب قلوب وعقول البشر بالتشكك وعدم الإرتياح !!!! وإذا كان الموقف هكذا فإننا نستحلفه بكل عزيز وغال أن يكف عن هذه الأحكام التى لا تجد لدى الشعب إلا النفور والرفض أو على أقل تقدير تكون أحكامهم مشمولة ببعض الشرح إحتراما وتقديرا لجهل الشعب المصرى من الناحية القانونية .

كما أتوجه برجاء خاص لكل صحفى يحترم نفسه أو به بعض من الصدق والإحترام لمهنته ألا يصيغ الأخبار بطرق الفرقعة المدوية بدون تحرى الدقة لأنها نيران تأكل فى مشاعرنا ومعتقداتنا ومقدساتنا أيضا ... هذه المرحلة ليست مرحلة فرقعة وسبق صحفى وإنما لابد أن تكون مرحلة صدق وأمانة ومراعاة للضمائر حتى لا ندمر أنفسنا بأنفسنا ونحطم أواصر بلدنا ونمحى عناصر ثورتنا التى نتمنى من الله أن يكملها ويجللها بكل ما هو معزز

ألا هل بلغت اللهم فإشهد ..............






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق