صح النوم >

رؤية فى كيفية تطوير التعليم ما قبل الجامعى فى مصر وربطه بالتعليم الجامعى





بقلم : د. عمرو الدمرداش 


نظراً لتزايد أهمية التعليم في مصر واعتباره أمراً حيوياً لا يقل في أهميته عن الاستراتيجية العسكرية فإنالاهتمام بالتعليم وتطويره يعتبر من الجوانب الهامة للأمن القومي



في هذا الموضوع أحاول أن أوجدعلاقة بين التعليم الثانوي العام والفني قد ينتج من خلالها أفكار تساعد على تطويرالتعليم وجعل كل التعليم الثانوي بأنواعه تعليم مهني كمرحلة منتهية للخريج وأيضاًمؤهلة للتعليم الجامعي تعتمد على تكنولوجيا التعليم وتعدد مصادر التعلم فيها وتضمكل الهيئات والأفراد في مصر ، وتعتمد على كل المواد والوسائط المتاحة في بيئتناومجتمعنا وذلك في علاقة تفاعلية بين المجتمع و المعلمون والمتعلمون من خلال أنشطةذهنية و عضلية حركية وفق تنظيم وأسلوب محدد مع مراعاة الفروق الفردية بينالمتعلمين في قدراتهم الجسمية والعقلية وفي أنماطهم المعرفية والتعليمية وتصميم التعليم والتدريس بحيث يواجه تلك المتغيرات بين المتعلمين كتطبيق لمبدأ الفلسفةالاجتماعية المتعلقة بالقيم الديمقراطية التي تؤكد على احترام شخصية الفرد 

لم نستطيع إلى الآن إيجاد نظام تعليمي مستقر فما زال هناك تفضيل لنوع من التعليم على حساب نوع أخر مع إيمان بأن الذين يقومون بعملية التطوير بوجوب وجودتنوع إيجابي في التعليم ووجود نظام تعليمي يراعي الفروق الفردية ويقدم لأبناءالوطن ما يناسبهم ويوجه ميولهم مع عدم الاعتماد على نظام تعليمي مقتبس الأجزاء مننظم تعليمية بالدول الكبرى , حيث أن محاولة تطبيق هذه االنظم على أولادنا في مصرلن ينتج عنها إلا المزيد من التجارب اللانهائية التي لن تؤدي إلى تطوير فعليللتعليم . ولهذا فقد اصبح من حقنا أن يكون لنا نظامنا التعليمي الرائد النابعمن احتياجاتنا وعاداتنا .. وبدون أن يكون مقتبساً من الخارج كما هو بل متطوراً و مراعياً لجميع الأبعاد الخاصة بالمجتمع المصري.

التمهيد فى مرحلة التعليم الاساسي:-

إن العلم والمعرفة اليوم يعتبران مشروعين سياسيين اجتماعيين، ثقافيين حضاريين ولهذا أيضاً جاءت أهمية وضرورة نشر النتائجوالوقائع العلمية وتبسيطها وجعلها في متناول الجمهور وذلك لرفع مستوى وعيهوثقافته من أجل أن يستطيع مواكبة التقدم العلمي والتقني المتسارع والذي لم نجن منهحتى الآن سوى استعمال واستهلاك مخرجاته.

نحتاج فى هذه الفترة ان نقوم بتنشيط المهارة الابتكارية عند الطفل المصرى من خلال منج ابتكار ىيبدا من الصف الاول الابتدائى  وحتى نهايةالمرحلة الثانوية  متدرجا ومبنيا على بعضه حتى نهاية الصف السادس الابتدائى ومن بداية الصف الاول الاعدادى يكون موجها الىمجموعة نشاطات مختلفة يختار منها الطالب ما يتناسب مع ميوله فى الصف الثالثالاعدادى والذى يؤهله الى نوعا ما من التعليم الثانوى وبناء عليه يجب أن يكون التعليم الثانوى كله تعليم مهنى ومرحلة منتهية ومؤهلة ايضا لما يتناسب معه من معاهد متوسطة او عليا او كلية دون غيره وهنا يطرح السؤال نفسه كيف يكون هذا المنهج الابتكارى فى المرحلة الاولى من التعليم الاساسى وهنا يجب ان نفكر ما هو المطلوب أن نقدمه لاولادنا من معلومات ومعارف بصورة مشوقة ترتبط بخطط التنمية الحالية والمستقبلية وترتبط بالبيئة 
هنا يجب ان ندرك انه يجب ان يكون هناك منهج ابتكارى بيئى  يحفز طاقات الاطفال العقلية والمهارية مما ينتجعنه جيلا من الابتكاريين فى شتى المجالات وانهذا الجيل يجب ان يكون قادرا على حل مشكلات المجتمع وأن بناء الانسان أهم من بناءالمنتج  ولا تصنيع بدون انتاج ولا انتاجبدون تصنيع ولا تصنيع وانتاج بدون تصميم وابتكار

و تعتمد فكرة هذا المنهج على قاعدة علمية ايمانية تشرحللناس جميعا العلاقة بين كتاب الله اللفظى وهو القران الكريم وكتاب الله المنظور وهو البيئة المحيطة بالانسان

وكيف ان الله عز وجل الذى خلق كل شئ من عدم خلق الانسان وخلق له ايضا كل شئ بدءا من الكائنات الحيةوحتى الابتكارات والاختراعات التى اكتشفها الانسان واعاد تصنيعها من الكتالوج الربانى الذى هو البيئة المحيطة به فى الكون

اقتراحات تطوير التعليم الثانوي العام والفني :

أن يتم تطوير نظام التعليم الثانوي وفقا لخطة زمنية وهذا يحدث الآنبالفعل مع محاولات وزارة التربية والتعليم اللانهائية فى ذلك المضمار .. حيث أنهيتم تطوير المدارس الثانوية العامة والفنية الموجودة بالفعل بمناهجها لتناسب نظامجديد وربطه بالكامل بالتعليم العالي حرصاً على تحقيق تكافؤ الفرص بين الشباب .

أن الطاقة البشرية في التعليم الفني طاقة مهدرة و لا يجد الطلاب فيالمنظومة التعليمية السائدة الان ما يصرف فيه طاقاته وأبداعاته من خلال تعليم جيدموجه لتنمية قومية حقيقية ولذلك لابد من توجيه التعليم توجيها تعليميا وتطبيقياوحرفيا منتجا من خلال مشروعات تعليمية أقتصادية تعمل على تحقيق الاهداف القوميةللوطن من خلال جعل كل أنواع التعليم تعليما مهنيا كما يلي.

- جعل التعليم الثانوي بكافة مراحله تعليما مهنيا ومرحلةمنتهية بذاتها كالاتي وهو تطوير المناهج تطويرا يتناسب مع أحدث المتغيراتالعالمية المناسبة لسوق العمل وأيضا تغيير المسميات للمدارس الثانوية الموجودةحاليا واستبدال المسميات القديمة بأسماء جذابة لعدم عزوف أولياء الأمور والطلاب عنبعضها أو تفضيل بعضها عن الأخر .

وهذه المسميات الجديدة طريقة للتغلب على مشكلة الأسماء والألقاب التيتجعلنا ننجذب لنوعية ما من التعليم دون الأخرى ومن أمثلة ذلك (المسميات المقترحة للمدراس المهنية) ويعتمد هذاالنظام باكمله على تخصصات مختلفة داخل كل نوعية منه

1- المدارسالصناعية :-

واقترح تسميتها ( المدرسة الثانوية للفنون والهندسة او الثانويةالهندسية التطيبيقية )

وقد كانت تسمي في الماضي بمدرسة الصنائع وذلك لارتباط الصناع فيالماضي بالأمية أدي إلى ترسيخ مفهوم خاطئ عن هذه المدارس ثم تحولت للمدراسالثانوية الصناعية  لذا فإني اقترح تغيرالمسمي إلى  ( المدرسة الثانوية للفنونوالهندسة او المدارس الثانوية الهندسية التطبيقية) ويتم توجيه الطلاب الطامحين للتعليم العالى بكليات الهندسة والفنونولهذا يجب تطوير مناهج هذه المدارس مع زيادة مناهج الفيزياء والكيمياء والرياضةواللغات .

-  إضافة أقسام جديدة لها تساهمفي تنفيذ الخطة التنموية مثل أقسام خاصة بإعادة تدوير المخلفات - هندسة الطيران–صناعة الروبرت – الهندسة الفضائية و الأقمار الصناعية – الاتصالات الحديثة وتصميمالشبكات بالانترنت – تصنيع السبائك و أغلفة المحركات– مستلزمات المفاعلات النوويةدراسة -وتصنيع شرائح الحاسب الآلي - تكنولوجيا الصناعات الغذائية – والمعداتوالاجهزة الطبية- الرسوم المتحركة  -الديكورالمسرحي والسينمائي والتلفزيوني - تصنيع وانتاج النماذج والماكيتات التعليميةوالخاصة بالخدع السينيمائية- وإعداد المعارض ونوافذ العرض  ومراقبة جودة الصناعات مع مراعاة الاحتياجات البيئية ومتطلباتها وتكون مؤهلة لدخول جميع كليات الهندسة والفنون والتكنولوجياوالمعاهد الهندسية والفنية الصناعية كما أنها أيضاً مرحلة منتهية مؤهلة للالتحاقبسوق العمل .

- أستحداث مدرسة فنية للهندسة الميكانيكيةوالقيادة تكون هذه المدرسة لها تبعية أقليمية

تحتوي هذه المدرسة على أربع أقسام سيارات وقطارات ومترو والتلفريكلأحتياج النشاط السياحي لهذه النوعية من المواصلات .

2- مدارس التمريض :-

وأقترح تسميتها ( المدرسة الثانوية للطب والعلوم ) .ويتم توجيه الطلاب الطامحينفى  تعليم عالى وبها اقسام متعددة  يقوم منهج هذه المدارس على دراسة العلوم والطببانواعه والصيدلة و الكيمياء والفيزياء والعلاج الطبيعي  وهذه المدارس بها اقسام تدرس المناهج باللغةالعربية واخرى لغات  مع إنشاء مشروعاتكالمراكز الطبية لعلاج الجمهور والصيدليات وتكون مؤهلة لدخول الكليات العلمية مثل( الطب بأنواعها  والصيدلة والعلوموالزراعة والتمريض )

3- مدارسوالثانوية العامة والمدارس التجارية:-

أقترح تسميتها ( المدرسة الثانوية لللقانون والآداب والاقتصاد) وبها اقسام متعددة  يتم دمج المدارسالتجارية والمدارس الثانوية العامة مع إضافة أقسام جديدة بهذه المدارس الثانويةمثل أقسام لفن البيع والتسويق والموسيقي والسينما والمسرح والآثار ) وتكون مؤهلةلدخول كليات ( الاقتصاد والآداب والحقوق ودار العلوم والتجارة والإعلام والآثار والموسيقيومعاهد السينما والمسرح والسياحة.

3- المدارس الزراعية:-

  يجب أنيتم أنشاء مدراس زراعية جديدة بفلسفة مختلفة فما هي فائدة أنشاء مدارس زراعيةوكلية زراعة بوسط المناطق الحضارية  رغماختفاء الرقعة الزراعية من الحضر وايضا المدراس الزراعية بالريف ضعيفة تعليمياوعلميا ولذلك لكى نقضي  على هجرة الشباب منالقرى وتركهم لمهنة الزراعة شعورا منهم بانها لا تفي مطالبهم المادية والمعنويةوانها مهنة شاقة مجهدة تتطلب مجهودا عضليا نظرا لقلة الميكنة الزراعية وأرتفاعتكلفة تأجيرها. 

يقترح  أنشاءمدارس زراعية فنية متقدمة نظام ال5 سنوات بقلب الظهير الصحراوي للمحافظات الزراعيةوتلحق بهذه المدراس مساحات شاسعة من الأراضي القابلة للأستصلاح وتقوم المدرسةبقبول اعداد من الطلاب تتناسب ومساحة هذه الأرض حيث يتم تطبيق خطة زمنية على مدار دفعة التخرج من الطلاب لتحقيق معدل معينمن أستصلاح الاراضي وزراعة المحاصيل الاستراتيجية والفواكه والمشروعات المتعلقةبالانتاج الزراعي من تربية دواجن ومشروعات الانتاج الحيواني والالبان والمناحل ويجب أنشاء مدراس صناعية زراعية بهذه بهدف خدمة الاتجاه التصنيعي الزراعي وتوضع بهااقسام الميكنة الزراعية والتعبئة والتغليف والتجميد والتجفيف و يتم فتح منافذ لتوزيعالمنتجات الزراعية بالمحافظات الصناعية تدر عائد يعود ربحه على تطوير هذه النوعيةمن المدارس الجديدة.

وتملك كل دفعة المشروعات التيقامت بأنشأها بأسهم فيجد كل طالب منهم عمل بعد التخرج وايضا ارباح من عمل هو يشاركفي ملكيته فيزداد أرتباطه بعمله وولائه له وأحترامه لذاته ووطنه ويكون تقييم نتائجالعملية التعليمية للمنهج العلمي من خلال النتائج التي حققت في الارض المخصصةللمشروع

يجب انشاء هذه المدارسالزراعية بنظام المدارس الداخلية حيث ان وجود هذه المدارس فى مناطق صحراوية بعيدةسوف يستلزم مبيت الطلاب بها ولتشجيع المواطنين على الحاق ابنائهم بهذه المدارسيكون من حق الاسرة التى يلتحق ابنا لها او اكثر عدد من الفدادين المستصلحة فى نفسالاراضى المحيطة بالمدرسة.                                                                                                                                           

- وأن تكون هذه المدراسالزراعية الفنية هي محور أنشاء مدن جديدة حيث تخصص بجوار كل مساحة أماكن مخصصةللسكن العائلي وأن توضع خطة لمواجهة أقصى التوسعات المستقبلية نظرا للزيادةالسكانية   

4- المدارس الثانوية العسكرية الرياضية .

- وهى موجودة بالفعل ويجب ربط هذه المدارس بالنوادي الرياضية ووزارتيالداخلية والدفاع حيث تتبنى كل من وزارة الداخلية والدفاع والنوادي الرياضية هذهالنوعية من المدارس وتقوم بدعمها ماديا وفنيا وعلميا وتؤهل لدخول الكليات (العسكرية والشرطة والتربية الرياضية فقط ).

و أخيرا يقترح جعل كل نوعية من هذه المدارس السابق ذكرها جميعا متقدمة نظام خمس سنوات ليكون المؤهل الذي  تمنحه مؤهل فوق المتوسط كما يمكن أن تكونالمدرسة الواحدة مزدوجة حيث يحصل الطالب على دبلوم 3 سنوات واذا أراد أن يستكملدراسته بها يستكمل أو حصل على مجموع يؤهله للتعليم العالى أو أذا أراد ان يكتفيبدبلوم متوسط.

فوائد النظام المقترح

1-       وتكمن فوائد هذا النظام في الأتي : نجد أن كل الكليات المسماة بكليات القمة والكليات التي عليها إقبال قد وزعت بعدالة علىهذه الأنواع من المدارس وبهذا يحدد ولي الأمر والطالب الكلية المنشودة من خلالالمدرسة الثانوية.

2-      و يساعد على تحويل كل المعاهد الفنيةالصناعية الى كليات للهندسة ومعاهد عليا للتكنولوجيا ويكون التعليم المتوسط وفوق المتوسط محملا على التربية والتعليم مما يساهم في زيادة الفرص التعليمية للطلاب .

3-       ربطالتعليم الثانوي بالتعليم العالي وربط الاثنين بالاقتصاد والإنتاج

4-       تحقيق مبدئي تكافؤ الفرص التعليمية بين أفراد الشعب وتفتيت أسطورة الثانوية العامة.

5-  إلغاءالسنة الإعدادي بالكليات الفنية بسبب الأعداد المسبق للطلاب أثناء المرحلةالثانوية مع تخفيض سنوات الدراسة بالكليات النظرية نتيجة الأعداد المبكر .

6-       رفع الكفاءة العملية والعلمية للدارسين والخريجين .

7-  يكون القبولبالكليات للموهوبين وللمتفوقين دراسيا أما الخريجين الذين لم يوفقوا بالحصول على مجموع يكون قد حصل على شهادة منتهية تؤهله للعمل في مجال تخصصه .

8-       تزايدالإقبال على الكليات والمعاهد العلياالخاصة من القادرين من الخريجين.

ظهور كوادر جديدة في شتى المجالات وخلق نهضة علمية صناعية تساعد على وضع مصر على طريق التطور والنمو لتصبح من الدول الصناعية الكبرى






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق