مقالات الكتاب >

هو .. نعم أنها الانثي .. !!!

بقلم احمد خيري


مقال أسبوعي في مواجهة " هو وهي "

 سيدتي .. لو أنت منتصبة .. ومحدقة علي رصيف القطارات .. واخرق قطار أمامك المكان بسرعة .. هل تفرقين بين عرباته ؟

بالتأكيد لا .. فجميعها تظهر لك خط مستقيم .. له نقطة بداية .. ونقطة نهاية .. هكذا هي حياتي .. بسيطة .. تتسابق أيامها كنقاط ماء داخل شلال.. غير معقدة .. بعد تخرجي من الجامعة ، كان همي النجاح بالعمل .. حتي أصبحت أصغر رجل اجلس علي كرسي رئيس قسم في المصلحة..

سيدتي .. فجأة قذفني القدر .. بموظفة جديدة .. أحببت أن أصفها لك .. جميلة .. نظراتها أخاذة حادة .. مشيتها مليئة بالدلال الهادئ.. مرت ثلاثة أسابيع علي تعيينها.. لم يكن بيننا احتكاك مباشر غير في أوراق العمل .. ورغم ذلك كنت ألاحظ باهتمام نحوي .. نظرات غريبة.. مشروع ابتسامة .. أسئلة دائمة عن أشياء لا تستحق السؤال ..

ومرت الأيام وهي تحاول التقرب.. وأنا أسيطر علي نفسي وأغرقها في أعمال الإدارة اليومية.. ولكن مع الأيام وكثرة الأعمال المشتركة شعرت بأنها فتاة متميزة .. تسحر من حولها بجمال حديثها وعينيها.. اقتحمتني .. بدأت أحب فيها نظرات الإعجاب...

سيدتي .. معها أدمنت الإنصات والاستمتاع بالكلام .. كثرت الاتصالات بعد العمل .. وسهر ليالي..اقتربنا اكثر من أي وقت .. ارتاحت الأنفس والتقت الأرواح ..

طلبت أن أميزها في العمل .. فكرت كثيرا .. وفكرت حتى اهتديت .. والهداية كانت في جعلها الوحيدة التي لها حق عرض العمل علي المدير الكبير ..

سيدتي .. جاءني شعور غريب.. قلت السهرات التليفونية الليلية.. تسربت البرودة بين حروف كلماتنا.. حتي أنها قامت بتأجيل خطوبتنا.. مع الأيام ضعفت نظراتها الولهانة تجاهي .. تهربت عيونها من تصفح عيوني .. فجأة جاء قرار واجب النفاذ بدون اعتراض .. نقلها إلى مكتب المدير ..

سيدتي .. التليفونات بدأت تتهرب من الرد عليها .. وفي العمل تطلب مني العودة إلى مكتبي قبل أن يلاحظنا المدير .. وسرعان ما وجدت قرار بنقلي إلى مكان آخر بعيد .. بعد أن ساءت العلاقة بيني وبين المدير بسبب كلام خطأ نقلته هي ..

سيدتي .. لقد مررت بليالي صعبة .. تعب .. وسهر  ..  حتي أمكنني نسيان بسمتها .. وحنان يديها .. وكلماتها الناعمة .. بعد مرور شهور .. واستعدت نفسي .. مشاعري المسلوبة ..

وقتها انتشرت .. إشاعات .. وأخبار .. عن وقوع مشاكل بين المدير .. وصاحب العمل .. وارتفعت وتيرة المشاكل.. حتي فوجئنا بقرار صارم .. لنقل المدير من منصبه إلى مكان بعيد .. وبالصدفة وجدت تلك الموظفة انتقلت للعمل في مكتب صاحب العمل ..

وصدر قرار بعودتي لمكان عملي .. كرئيس قسم .. وقررت بأن أهتم  بعملي وبنفس القوة ..

سيدتي .. فجأة جاءت موظفة جديدة .. تحمل نفس النظرات .. ونفس الكلام المعسول ..

 








شاهد ايضا

9 Comments


  1. 03/12/2010

    موضوع رائع عن التملق من قبل المراءة باستخدام اسلحتها المتمثلة فى جمالها فهى كالحرباء تتلون مع من تريدة ثم يتغير لونها مع الاخر فى سبيل شىء واحد وهو خدمة مصلحتها . وهنا لاننسى ان الله سبحانة وتعالى ذكرها بكتابة العزيز بسورة يوسف بسم الله الرحمن الرحيم
    ( قالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِين
    وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ
    فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) رايتم ان كيدنهن عظيم
    اذن ماذا نقول نحن البشر بعد ما ذكرة خالقنا الكريم عن هذا المخلوق الناعم ولكن للامانة يوجد سيدات بمنتهى العقل والراجحة ولكنهم قليلى العدد

  2. 02/12/2010

    هذه هى الأنثى تعبيرك رائع

  3. 02/12/2010

    أسلوب رائع تعابير هائله كل مواجهة أحلى من الاخرى
    عن جد مبدع استاذ أحمد

  4. 02/12/2010

    مقال رائع أستاذ أحمد تسلم أيدك

  5. 02/12/2010

    رائع كعادتك ومع كل ابتسامه جديده ونظره جريئه يتولد شعور انه الرجل وليست الانثى فقط الى لقاء فى مواجهه قادمه

  6. 02/12/2010

    ان المراة القادرة على زرع الحب في هذه الحياه قادرة على ان تحمي نفسها باسلحتها وهي التي فكرت بعنف كيف تنافس الرجل لتحيا في هذه الغابة فاذا لم تستطع الدفاع عن نفسها فالافضل لها الجلوس في البيت كما ان الرجل ماعليه الاان يقوم بحل مشاكلها اذا كانت غير قادرة على ذلك وما علينا الا محاسبة الرجل والزمن ليسمح لها بالخروج او العمل 1

  7. 02/12/2010

    أجمل

  8. 02/12/2010

    راااااااااااااااااااااااائع بحب اسلوبك في التعبير عن اللي جوا الانسان

  9. 02/12/2010

    مقال رائع أستاذنا وأسلوب جمل

اضافة تعليق