مقالات الكتاب >

فضيلة شيخ الأزهر عندما يسطع تواضعه

بقلم عزيز الحافظ



لم أركب طائرة بعد... سوى طائرة أحلامي.. وهي  طائرة مجانية وتخيلية  لا تشبه  الإير باص ولا الكونكرد ولا البوينغ ولا طائرة الملك الأمير الوليد بن طلال  بمواصفاتها الإستغراقية في العجب ..وتستطيع طائر تي الإقلاع من مطاري وتهبط في أي بقعة من العالم لا تنتظر مدرجا ولاإذنا بالهبوط ولا تهتم بمواعيد تتضارب مع قدوم غيرها.

سقت المقدمة لخبر غريب وغرابته هو لإنه  عن الطائرات ليس من ناحية الكوارث أو الهبوط الإضطراري او مواجهة عواصف رعدية أو إختطافها على طريقة أليتش راميريز سانشيز الملقب  كارلوس عرّضت حياة المسافرين للخطر بل عن ماهية المسافرين برحلة لم تكن عادية والمبهر المتميز فيها أن شخصيات المسافرين يجب ان يكونوا أبعد الناس عن البهرة  والجاه والسطوعية والنجومية والرياء والبهرجة والخيلاء والتعالي والتكبر  لكونهم ببساطة قدوة للناس وبالتفصيل هم رجال الدين بالمقاسات الحقيقية التوصيفية لهم ولإعمالهم الخيرية الإفتراض المجتمعي.الخبر هو عزوف شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب عن ركوب الطائرة متوجها للسعودية بدعوة من حكومتها والسبب ان مقاعد الطائرة بالدرجة السياحية اي العادية لا الأولى( وللآخرة خير لك من الأولى)! وعذرا لأني لا اعرف تصنيف المقاعد!التبرير الرسمي ببيان الأزهر ان سماحته لوحده كان في الدرجة الأولى والوفد المرافق له في الدرجات السياحية فرفض السفر!وبالتفصيل الممل الوفد مؤلف من ثمانية أفراد من كبار علماء الأزهر ورئيس مجمع اللغة العربية هدفهم السفر لإداء العمرة وحضور حفل جائزة الملك الراحل فيصل في الرياض وبالرحلة رقم 300 للخطوط الجوية السعودية وجدوا المقاعد سياحية؟! عادية وأعتذر رئيس طاقم الضيافة الجوي لعدم توفر مقاعد بخلاف ان تذاكرهم بالدرجة العادية؟!!!فاستاء شيخ الزهر ورفض السفر!والمبهر تعليقات الأخوة المصريين وهي تُغني عن التعليق ألتقطت بعضها[لو إنت شيخ حقيقي كان سافرت للعمرة مشيا على الأقدام][ تفرق إيه في درجة اولى او سياحية او على جمل! هذه مظاهر كذابّة مادام التذاّكر بلاش! وانتم مش دافعين حتى حق برسيم الجمل!][ قمة التواضع!من شيخ الأزهر! ياحمرة الخجل من هذا التصرف الأحمق!] السفارة السعودية في مصر بينت أن إزدحام الرحلات للسعودية بسبب  الإقبال الشديد على عمرة المولد النبوي الشريف هو السبب الحقيقي لعدم توفر المقاعد السوبر! بدورنا نقول هذا هو التواضع الحقيقي من جانب الشيخ المحترم! هذه المواقف التي تُشعر الفقراء بالبون الشاسع بينهم وبين علمائهم ولو كنت محل المملكة لأرسلت للوفد الكريم طائرة الأمير الوليد بن طلال آل سعود الخاصة المسماة القصر الطائر والتي قيمتها 2 مليار ريال (لاأعرف مايعادلها بالدولار مطلقا) وفيها[ غرفة إجتماعات و5 أجنحة ملكية دون حواصل وغرفة صلاة مزودة بحصائر صلاة الكترونية تتجه تلقائيا نحو القبلة! ومصعد يصل بين طوابق الطائرة الثلاث ومساحة لتحميل سيارة فارهة نوع رولز رايس] وبعد إيصال الوفد يتم التبرع بها هبة للإزهر إحترازا  وحماية لهم حتى من مطبات الهواء ونسماته وكل الإفتراضات الخطرية المستقبلية التي قد! تزعجهم! فهذه الهدية تليق جدا بتواضعهم الجّم ومكرمة بدل فصل عشائري على الطريقة العراقية!

عزيز الحافظ

 








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق