خارج الحدود >

ردود أفعال متباينة للصحافة الأمريكية إزاء حديث «مرسي» لنيويورك تايمز



الواقع - أ ش أ

أبدت الصحافة الأمريكية اهتماما خاصا بحديث الرئيس محمد مرسي لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، وقالت بعض الصحف أن الحديث يعكس ثقة مرسي، بعد أن أمسك بزمام الأمور في مصر، في قدرته على أن يملي بشروطه على واشنطن.

واعتبر آخرون الوضع العام في العالم الإسلامي يعكس تاكلا واضحا في النفوذ الأمريكي وفشلا لأوباما في محاولته كسب عقول وقلوب العالم الإسلامي فيما عرف "بمبدأ القاهرة" عقب خطابة أمام جامعة القاهرة في يونيو 2009.

وأشار جون تان توبين، في مقاله بمجلة "كومينتري" الأمريكية - تعليقا على حديث الرئيس مرسي للنيويورك تايمز أن مرسي الذي أحكم قبضته علي السلطة في مصر أصبح من الثقة بمكان لكي يقول للولايات المتحدة أن عليها أن تقبل حكومته الإسلامية بشروطه هو وليس بشروط الدولة التي تضخ واحد ونصف مليار دولار سنويا في الاقتصاد المصري.

وذهب توبين إلى القول بأن مرسي بمطالبته الأمريكيين باحترام تاريخ وثقافة العالم العربي حتى لو تعارض ذلك مع القيم الغربية فإنه وضع علامة تقول للغرب أما أن يقبل الحساسية الإسلامية تجاه ما يصدر عنه وإلا فإن عليه أن يواجه سلسة من العنف المستمر مثلما حدث في الأسبوعين الأخيرين.

وانهي الكاتب الأمريكي مقاله بالقول إنه إذا كانت محاولة أوباما في كسب عقول وقلوب العالم الإسلامي قد فشلت فإن مرسي يعتقد أنه يستطيع أن يطلب المزيد من المساعدات من الولايات المتحدة.

وعن قول الرئيس مرسي لصحيفة (نيويورك تايمز) "إن البغض إن لم يكن الكراهية للولايات المتحدة في العالم العربي هو ما قامت الإدارة الأمريكية بشرائه من أموال دافعي الضرائب الأمريكية بتأييدها للحكومات الديكتاتورية ضد المعارضة الجماهيرية وبتأييد إسرائيل ضد الفلسطينيين".. أشار الكاتب الأمريكي ريمون ليزي في مقال له على موقع "هفينجتون بوست" الإخباري، إلى أن الحديث تناول العديد من أوجه العلاقات المصرية الأمريكية بشكل شامل واتسم بالصراحة والعقل المفتوح غير أنه ارتبط بخلاف في التصور فربما تكون هذه هي القضايا التي يجب التعامل معها لتحسين العلاقات المصرية الأمريكية.

وقال إنه إذا كان هناك حسن نية حقيقي بين القادة المصريين والأمريكيين فإن مثل تلك القضايا يجب أن تحظي بالاهتمام اللازم في الحوار المصري الأمريكي وهو الذي قد يستغرق وقتا طويلا قبل أن يؤدي إلي تعاون مشترك واحترام متبادل.

من جهته، قال الكاتب الأمريكي تشارلز كروثماير -في مقاله في موقع "ديسباتش" الإخباري، إلى أن مبدأ أوباما الذي أعلنه في زيارته الأولى للقاهرة والذي كان محور سياسة أوباما الخارجية منذ توليه السلطة قد انهار عقب الهجوم علي السفارة الأمريكية في بنغازي وما تلاه من أحداث.

وأشار إلى أن أوباما تعهد في خطابه بجامعة القاهرة في 2009 ببداية جديدة في علاقة أمريكا بالعالم الإسلامي تقوم علي الاحترام المتبادل، مما يشير ضمنيا إلى عدم وجود احترام من قبل، برغم أن واشنطن وضعت قواتها العسكرية لخدمة المسلمين المقهورين ست مرات على مدى عشرين عاما (منها ثلاث مرات لأسباب إنسانية بحتة في الصومال والبوسنة وكوسوفو).

وقال إنه بعد مرور ثلاثة سنوات على إعلان أوباما، يرتج العالم الإسلامي بالمشاعر المتفجرة المعادية لأمريكا وارتفع العلم الأسود المنتمين للسلفيين على السفارات الأمريكية في تونس ومصر واليمن والسودان، وقد أوقع ذلك كله الإدارة الأمريكية في حالة ارتباك شديد مما دفعها إلى إرجاع ذلك كله إلي فيلم لا تزيد مدته عن 14 دقيقة لم يشاهده أحد ومع ذلك وبرغم تعرض السيادة الأمريكية للانتهاك ويتم العبث بكل مصالحها وحرقها كان رد الفعل الأمريكي الرسمي هو شجب هذا الفيلم ومطالبة موقع "جوجل" بمنع بثه.

ولفت كروثماير إلى أن ذلك يعكس فشل السياسة الخارجية الأمريكية لأوباما وسقوط "مبدأ القاهرة" الذي جاء عقب خطابه، فيها بينما النجاح الوحيد لها كان التخلص من بن لادن.








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق