مقالات الكتاب >

الكوبون..آلية مقترحة لتخفيض أسعار الوقود

بقلم د.عصام شاور




في مقال الأمس " استيراد الوقود لا يحل أزمة المواطن" استعرضت مشكلة الوقود التي تواجه المواطنين في أراضي السلطة الفلسطينية وتحديدا في الضفة الغربية، حيث إن إلغاء اتفاقية باريس وعدم التقيد بها من قبل السلطة أمر مستبعد،ولذلك وجدت أن هناك طريقة واحدة يمكن من خلالها أن يستفيد المواطن من أسعار مخفضة للوقود دون أن يكون هناك مجال لتهريبه إلى المناطق المحتلة عام 1948.

إذا استطاعت السلطة الوطنية الفلسطينية توفير مصادر الطاقة_الكهرباء والوقود بكافة أشكاله_ بأسعار تتناسب مع متوسط دخل الفرد الفلسطيني فإن جزءا مهما من المشاكل الاقتصادية التي تواجه شعبنا ستختفي، حيث إن أسعار غالبية السلع مرتبط بتكاليف الكهرباء أو الوقود. الكهرباء تبيعها ما يسمى بالشركة القُطرية الإسرائيلية لشركات فلسطينية ومن ثم للمستهلك الفلسطيني بأسعار عالية جدا لا يستطيع الفلسطيني تحملها، وتلك المشكلة يمكن حلها بشراء الكهرباء من الدول العربية المجاورة مثل الأردن ومصر بأسعار خاصة للشعب الفلسطيني.

أما الوقود ولأنه يمكن نقله والتجارة به ومن ثم تهريبه إلى داخل الخط الأخضر، فيمكن للسلطة الوطنية أن تستورده من الخارج فتستفيد هي من فارق الثمن بالنسبة لما تدفعه للجانب الإسرائيلي وتقدمه للمواطن الفلسطيني حسب احتياجه، بحيث يحصل كل صاحب مركبة على الحصة الشهرية التي تتناسب مع حاجته على شكل كوبونات يشتريها من الحكومة ، حيث يمكن للمواطن أن يشتري نصيبه المحدد بأسعار مخفضة ،وهذه طريقة تجعل تهريب السلعة غير مجد ويمكن مراقبته بكل سهولة وتبقى الأسعار في محطات الوقود في الضفة كما تحددها هيئة البترول دون تخفيض.

أعتقد أن السلطة الوطنية قادرة على تنفيذ مثل هذه الفكرة ، فهي ليست جديدة وقد كانت مستخدمة في الدول الاشتراكية ولكن الفرق أن المواطن في تلك الدول لم يكن مسموحا له شراء أكثر مما يحتاج غير ان المواطن الفلسطيني وحسب المقترح يأخذ ما يحتاجه_حسب تقدير الحكومة والجهات المختصة_ بالسعر المخفض أما إذا احتاج كميات إضافية من الوقود فيمكنه الشراء بالسعر المرتفع من محطات الوقود الكميات التي يريدها دون تحديد، وهذه فكرة يمكن العمل بها بشكل مؤقت حتى يتوصل الفلسطينيون إلى حلول جذرية ودائمة








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق