القصة الومضة >

يوميات أم مفروسه الحلقة السابعة // الرجالة و سنينها بقلم رنا هاشم






أوووف هو أيه شغل البيت مبيخلصش , يا ساتر
ممم عندي توضيب و طبيخ و أنزل أشوف حد للعربية اللى عطلانة دي و اشتري
الطلبات و عندي تليفونين مهمين و كم ساعة والولاد يوصلوا .
أعمل ده كلو امتى ؟؟
طيب لما ابدأ بالتليفون
الووو ازيك يا قطتي ؟

منمتش أساساً

مفيش فايدة!!
في أيه تاني يا بنتي ؟؟

تعبت يا مَلك

من ايه بس مش ده كان اختيارك اللى أصريتي عليه

طلب الطلاق كان اختيارك يا نادين

أيوا كان لازم أتطلق ما أنتِ شايفة اللي كنت عايشة فيه و أنا عارفة إن
طلاقي هيفجر براكين الغضب عند الكل وهيكون مادة دسمة و خلابة للحديث عنها
في الصباح والمساء و مع كل فنجان قهوة و أن انا مصنتش النعمة و إتبطرت
عليها و إني فرطت في راحة ولادي و أني مفكرتش إلا في نفسي
اسألك سؤال يا مًلك ؟؟
هتفرحي ولادك إزاي و إنتِ تعيسة ؟
هتحلمي ببكرة إزاي والأمل مَقتول جواكي من سنين و سنين ؟
جفاء , غضب , إنعدام مشاعر و ذل بمصاريفك ومصاريف ولادك ومدارسهم وخروجهم
و على وشك ابتسامة آسرة علشان الصورة تطلع حلوة.. الصورة المثاليه قدام
الناس و تجري و تتهدي
و اخر الليل متفتحيش بقك علشان الملايكة متغضبش منك وده واجب عليكي عاوزة
مش طايقة تعبانة مش مهم
الناس مبيبصوش الا تحت رجليهم و بس ..
والرجالة إحنا أمور تافهة في مرتبة ثانية
و مشاعرنا أتفه من أن يفكروا فيها
ساعات كنت أبصله وأفكر وهو نايم هو بجد قادر ينام؟ مش حاسس فعلاً إني
بموت الف مرة من أسلوبه و من سلبيته في مواجهة الامور ؟
عمره ما فكر أنا محتاجة أيه عاوزة أيه
مبسوطة ولا لأ ؟؟
لا و كملي ده باحساسه العظيم بأني أتفه من أنه يتناقش معايا في مشاعري دي
و متطلباتي
طلاقي نكبه للناس بس راحة ليا على الاقل حاسة دلوقتي أني بني أدمة باخد
قراري بنفسي ليا كيان و شغلي و حياتي المهمة و كمان واخدة بالي من ولادي
مبقولش إني مثالية في كل حاجة إحنا مش انبياء لينا أخطائنا
بس مش المفروض أفضل في وضع وأستمر فيه أقل ما يتوصف بيه أنه وضع في منتهى الغباء
و انا اللي بسألك دلوقتي انا أطلقت علشان أرتاح مال الناس و مالي مش حاجة تفرس ؟؟

قفلت التليفون و دموعي نازلة على خدي بشكل غريب
أصل نادين اتكلمت بلساني و لسان ألف و ألف ست غيري
و الخوف ساكن القلوب وما بيرحمش
يا خرابي اللحمة هتتحرق

مش حاجة تفرس ؟؟








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق