مقالي الممنوع .. حلبة الرئيس والعسكر

بقلم احمد خيري



في خلوتي تذكرت .. حينما كان الكفار .. يصنعون ويبدعون ويرسمون بالازاميل وكفوف اليد .. اجمل تماثيل للإله هبل .. يستوردون ويصنعون العجوة المصنوعة من بلح النخيل .. يلتفون ويهتفون ويصفقون حوله تبركا وطمعا في عطية منه  .. وحينما يشتد بهم الجوع في ليلة خمر ونساء لا يجدون شيئا يملأ بطونهم .. ويسد رغباتهم غير أكل الألهة التي صنعوها بايديهم من البلح .. فهل يستوعب الآلهة الارضيين المصنوعين من تراب حب النفاق والزفة ما تركه لنا التاريخ ..
في مصر 70 مليون قاضي
مع إنطلاق الجولة الثانية داخل حلبة المصارعة  .. واطلاق الإخوان للضربة القاضية  .. وسقوط قطرات من الدماء وعدد من الاسنان الامامية للخصم العسكري .. تخيل الشعب الطيب أن المسألة محصورة في تنفيذ القانون والدستور أو الاستهتار بحكم محكمة أو إعلان دستوي مكمل .. وانبري الشعب يجتهد .. ويتجرع كل ما كسبه من خبرات قضائية وثورية خلال الفترة الماضية .. ارهق نفسه بالانقسام .. والتحليل وكأن ما يجري من صراع في الحلبة بين القوتين يخصه .. أو حتي يضعه في الحسبان ..
 لا يحب أن يرى الحقيقة التي تقول بلسان الواقع .. أن الشعب مرفوع مؤقتا من الخدمة .. وما يجري هي مصارعة حرة بين قوتين كل منهما يستخدم أدوات الشرعية وغير القانونية في محاصرة قوة الآخر بغرض الحصول علي الحصة الأكبر من الكعكة .. فيما تثرثر القوى الليبرالية امام شاشات التليفزيون ، في محاولات " خيبة " لأقناع بان لهم قيمة ووضع في هذا الصراع..رغم انهم باعوا الثورة من زمن ..واكتفوا بمصمصة الشفاة .. والطبل والزمر .. ووضع كريم الجيل فوق الرؤوس .. واقتناء الجوارب الحريرية والاحذية المستوردة للظهور في البرامج التليفزيونية ..
يا شعب مصر الطيب : المعركة الحاسمة لم تأت بعد.. لا تستعجلوها فسوف تتأخر قليلا.. فلا تعني الضربة القاضية التي منحت مجلس الشعب قبلة الحياة .. واعادت النبض إلى جثته الهزيله .. بأنها النهاية أو ترتبط بالقانون .. فكل شىء الآن تحول لأوراق وعملات وصكوك للتفاوض .. فمن كانوا يتصورون أن الرئيس القادم دمية ولا مهمة له إلا العمل  كنيشان مصنوع من الفضة لتزيين البدل العسكرية أخطأ التقدير .. وسرعان ما تغير وتبدل ومزق لهم سترة البدلة .. ومن كانوا يتخيلون بانهم الصقوه بدلا من النسر في " الباريه " العسكري .. فوجئوا بأنه نسر حي قوي يجيد التحليق  .. يملك مخالب حادة تشق الصدور لكي يحصل علي حقه ..
ولكن رغم الإنقسام .. فالعسكر امتصوا الضربة .. وأعقبوها بشهيق عميق .. وتراجعوا خطوة للخلف .. وجعلوا القضاء في المقدمة .. تهاجم وتضغط وتعري الاخوان بالنيابة عنهم استعدادا للضربة الصاعقة .. التي فيها نكون أو لا نكون .. الحفاظ علي اسوار وحوائط الإعلان الدستوري المكبل .. وبنوده الدستورية التي تحصن الجيش .. العسكر لا يعنيهم عودة مجلس شعب أو إختفاءه .. فوز من بالرئاسة .. كل الهم الحصول علي بنود دستورية تجعل منهم دولة داخل الدولة .. تجعل منهم شيخ الغفر الذي يخيف العمدة ..
تعالوا نفكر
لماذا التزم الرئيس مرسي الصمت الآن ؟ هل حقق الرئيس هدفه المنشود في انه الكبير ؟ هل تعطي السلطة القضائية الصك للتفاوض بين القوتين الإخوان والعسكر ؟ هل يستطيع الرئيس تنفيذ برنامجه في ظل اضطرابات مستمرة ؟ هل العسكر شعروا بان هناك قوة تملك التخطيط والتحليل والضربات ؟ هل يمهد مجلس الشعب بقراراته نحو المفاوضات النهائية ؟




شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق