مقالات الكتاب >

المصالحة والامتحان الأخير

بقلم محمد عايش




تشهد الأجواء الفلسطينية تقدم كبير في ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح ويبدو أن جولات الأشقاء في القاهرة قد اتسمت بالمرونة والشفافية حسب أقوال المحلليين السياسيين وقيادة كلا الطرفين لكن الأمور تسير ببطء ليس كما يريد الشعب الفلسطيني، حيث هذا الامتحان الأخير وهو الصعب في تاريخ الصراع بين الحركتين لكن الهوية الفلسطينية والأصالة الثورية لتاريخ حضارتنا تُحتم علينا أن ننبذ الخلاف ونتركه وراء ظهورنا وأن نرسم صورة مشرقة لفلسطين ليكون لنا عيدا حقيقا، اعتقد أن المنهجين لكلا الحركتين مختلفين تماما وليس من السهولة التوحيد بينهما في الأفكار والمعتقدات والمبادئ لكن تستطيع الحركتين التعايش سلميا من أجل خدمة شعبنا وإعادة اعمار قطاع غزة والدخول في مرحلة  الانتخابات الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني وهيكلة منظمة التحرير على أسس وطنية تشمل جميع الحركات والمنظمات .

لكن الغريب في الأمر قبل أسبوع الداخلية في قطاع غزة تلقي القبض على شخص حاول أن يضع عبوة ناسفة بجوار مركز انتخابي في غزة لنسأل أنفسنا لصالح من يعمل هذا الشخص ومن المسئول عن تخطيط هذا الفعل الجبان الذي يريد أن يفتت الجود الحثيثة في القاهرة جعل الله كيده في نحره .

ولنفترض أن العبوة قد انفجرت لكانت الاتهامات والتراشقات الإعلامية بين الطرفين وهذا يعطينا درسا بأن هناك من يريد أن يشوه العلاقات التي تربطها مصر في رأب الصدع بين حماس وفتح علينا أن نحرص كل الحرص في حالة حدوث أي تجاوزات أخرى أن لا نحملها لبعضنا البعض وأن نعالجها بهدوء وأن نكون عند مسئولياتنا تجاه شعبنا وقضيتنا لأن الشعب الفلسطيني متشوق لرؤية جميع أطياف الشعب الفلسطيني في خندق وبوتقة واحدة تدافع عن كرامته وتصون له حريته وتحفظ  كيانه من تآمر المتآمرين .

فعلا هو امتحان أخير إما النجاح وإما النجاح لا يوجد في قاموسنا الفشل أو التراجع أو الترهل ومطلوب منا عدم الانسياق والانجرار وراء المحبطين أو المنتكسين.








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق