بقلم : طارق حسن عبدالعال محمد



إنطلقت إلى المطار يوم 27 يونيو 2008 وقمت بتوديع أبى وامى (بارك الله لى فيهم) على بوابات الدخول وكانت لحظة لا توصف ، فهى المرة الاولى التى اترك فيها بلدى ذاهبا إلى المجهول . وبعد العديد من القبلات والاحضان الحارة ، هممت بالدخول تاركا ابى وامى والحزن يعتصرهم .

وإذا سمح لى القارىء الكريم ،فسأتحدث باللغة المصرية العامية حتى أسرع فى الكتابة وأختصر فى الوقت ، فقد اضطررت إلى ترك أبى وامى فى المطار منذ قليل فلا بأس أن اترك اللغة العربية شبيهه الفصحى إلى شعار أخر، او من نظرة أخرى فلم ولن اترك لغتى المصرية أينما ذهبت ومهما حدث  ، فارجوا ان يتسع صدرك إلى هذا .

***********

وأنا داخل لقيت واحد بيقولى انت رايح دبى قلت ايوة قالى طب خد البنت دى معاك عشان مسفرتش لوحدها قبل كدا قلت ماشى قال يعنى انا اللى سفرت قبل كدا J، يلا يا بنتى رزقى ورزقك على ربنا .

دخلت انا والبنت وخلصنا الاجراءات ورحنا نستنا الطيارة . وطبعا مكنش معايا التليفون ، فقلتلها ممكن بس اكلم  اهلى دقيقة عشان اطمنهم ويمشوا ، اهو نستفاد منها بحاجة ، قالت شوور اتفضل ، بس اكتب 002 قبل الرقم عشان دا خط دولى ، قلت إية الاحراج دا ، بردوو هتصل .

واحنا قاعدين بدأنا نتكلم  وهى ما صدقت إنى أسألها سؤال . كان عندها حوالى 16 او 17 سنة مصرية عايشة فى دبى وكانت نازلة زيارة لجدتها و فضلت تكلمنى عن الفرق بين مصر ودبى بطريقة استفزتنى لما كنت هضربها  ، بس قلت مينفعش دى أمانة J  .

فضلت تحكى ،الزبالة بتترمى فى الشارع ، مفيش عداد فى التاكسى والسواق بيتحكم فيك ، الشباب والمعاكسات وقلة الادب  ، وتروح تاكل فى مطعم تلاقى الفاتورة طالع فيها ضريبة ، وانا ادافع لالالا مصر دى امى ، متقوليش كدا ، لالالالا ، ولكن لا حياة لمن تنادى .

واول ما وصلت دبى قلت فعلا عندك حق والله بس بردوو فضلت مصر امى بس فى الرضاعة   .

المهم البنت أوصتنى انى اقعد جنب الشباك لو عرفت يعنى، عشان اشوف المدينة اللى فى البحر بس للاسف مكانى مكنش جنب الشباك وركبت الطيارة واخيراًً ركبتها ولاول مرة .

طبعا مكنتش قلقان ولا حاسس بالخوف  زى ما  بيحصل لناس كتير من اول مرة سبحان الله مش عارف لية ، بس كان احساس جميل وانت راكب الطيارة لاول مرة (دى استعارة مكنية تفيد التحنيس للى مركبوهاش قبل كدا  J ) .

لما نزلت هناك المفروض إنى معايا صورة من الفيزا بتعتى وهاخد الاصل من المطار من مكتب الإيداعات ، زى ما مدير الشركة مفهمنى . رحت لمكتب الإيداعات لقيت اصل الفيزا ضايع  وفضلوا ساعه  يبحثوا عنها ولكن دون جدوى ، فى الاخر ختمولى الصورة قلت بدايتها كدا....ربنا يستر.

البنت اللى كانت معايا استنتنى شوية عشان نخرج سوا ، لكن بسبب التأخير سبتنى وخرجتى ، بعتنى من اول لحظة .

المهم طلعت من باب الخروح ، فية حاجة مهمة ، انا معرفش شكلك المدير اللى مستنينى ومعرفش مستنينى فين ولا معايا تليفون، طب هلاقية ازاى ، غير إنى اتاخرت ساعة وممكن يكون مشى يا انهار ابيض ، إحنا فينا من كدا .

خرجت من المطار ومش عارف اروح فين ....طب الراجل دة مش يقولى لما تطلع من المطار هيحصل كذا وكذا مثلا ....لقيت ناس ماسكة ورق مكتوب فية أسماء لأشخاص ، قلت اكيد إسمى هيقى مكتوب على أى ورقة من دول ، لفيت عليهم واحد واحد ، أسمى مكتوب ..لأ ، إلى بعدة  ، إسمى مكتوب ...لأ . طب وبعدين أعمل اية . الجو حر نار كانت درجة الحرارة من 39 لـ 42  وكانت الناس بتجيب مطر مش عرق وطبعا انا بقى لابس البدلة ويمكن كنت الوحيد اللى لابس بدلة ، كل الناس لابسة مش لابس وانا هعيط من الحر . منك لله يلى فى بالى ، منك لله يا جمال يا مروان .

المهم لقيت قدامى بنت من اللى شفتهم كتير فى الطيارة وعند أخذ الحقائب و كان معها موبيل، قلت بس هي دى الحل، رحتلها وقلت لو سمحتي ممكن الموبيل لحظة قالت اتفضل قول الرقم ، مش عارف خافت إنى اخد الموبيل واجرى ، المهم قلتلها الرقم واتصلت و قالت إتفضل ...

الوووو.........ايوة يابن الــــ........ ايوة يا بشمهندس.. حضرتك فين ، قال أنا عند نقطة الالتقاء meeting Point لابس تى شرت اخضر ، طيب انا جيلك .

شكرت البنت وقلت هي فين نقطة الالتقاء قالت هناك ، رحت لقيتة واقف لابس نضارة شمس وواقف فى التكييف .

البشمهندس عامر ...ايوة ازيك الحمد لله سلم عليا وخدنى بالحضن والبوس ،مصريين بقى . طبعا كنت مبسوط انة مصرى ، أكيد هيفهمنى وأفهمة ولكن خاب ظنى بعد ذلك، يا ريتوا ما كان مصرى .






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق