مقالات الكتاب >

عـــــــــــيد الأم ....مــــــــيلادى

بقلم خيري منصور





     دائما طوال حياتى أعيش أجواء عيد الام بشكل مختلف وبنظره مختلفه عن باقى الناس هذا اليوم الرمز الذى فكر فيه عملاقا الصحافه العربيه على ومصطفى أمين وهو يوم 21 مارس وهو اليوم الذى يتم فيه الاحتفال وتكريم الام سواء على مستوى الاسره أو المستوى الرسمى كل عام

     مايحضرنى فى هذا اليوم الجميل من الذكريات هو أن هذا اليوم يصادف يوم مولدى ولذلك أعيش سعاده غامره كلما جاء هذا اليوم كل عام حيث أشعر أن العالم العربى كله يشاركنى الاحتفال بهذا اليوم الرائع ، دائما وأبدا أتذكر القصه المعاصره لولادتى وماحدث فيها على لسان الوالده خفظها الله وأطال عمرها عندما بدأت آلام المخاض وتم ابلاغ المستوصف التابع له الحى وجاءت سياره مجهزه على الفور وحملت الوالده وتم تجهيز كل اجراءات الولاده
والرعايه الكامله حيث كانت غرفة الولاده نظيفه ومعقمه وعلى أعلى مستوى وتمت الولاده على خير، كان هذا اليوم يصادف عيد الام وبهذه المناسبه قامت دكتوره التوليد بتقديم التهانى الحاره وكانت الممرضات يتمايلون فى سعاده
بالغه وتم تقديم هدايا للام بهذه المناسبه وهى على ماأتذكر ثوب كامل من الدمور وحليب مجفف وأدويه ومقويات وقامت السياره بتوصيل الوالده العزيزه الى المنزل بكل رعايه واهتمام وسعاده مابعدها سعاده هذا بخلاف المتابعه
الدائمه من المستوصف فى المنزل للام والمولود

     كان هذا يحدث على مستوى المستوصف الكائن فى الحى، وكان هذا من حوالى نصف قرن أو يزيد قليلا فما بال الرعايه والاهتمام فى المستشفيات ، على قدر السعاده بهذه الذكريات على قدر الحزن ولألم الذى يعتصرنى لحاله
التدهور الكبيره التى شهدتها المستشفيات والمستوصفات ومراكز الاسعاف وكلنا يعلم الان انك اذا ذهبت الى المستشفى سيتم طلب كل طلبات العلاج من الشاش والقطن وحتى أى شىء يلزم للعلاج، لاأريد أن أتحدث عن حجم الاهمال والقذاره التى توجد حتى فى معظم غرف العمليات، هل كان حلما جميلا أم كان خيالا؟ ماحدث لى أثناء ولادتى ومايحدث فى كل ربوع مصر الان من اهمال فى كل المستشفيات

     أحزننى جدا خبر قرأته منذ ايام قليله عن مريضه ذهبت الى مستشفى المبره بالاسكندريه لتلقى العلاج ورفض الدكتور استقبالها الا بعد دفع قيمة العلاج، وتركها بلارحمه أمام باب المستشفى حتى لفظت أنفاسها، وخرجت
روحها الى بارئها ، هذه حاله من آلاف الحلات التى تحدث بشكل يومى فى كل مكان يتلقى فيه المصريين العلاج على أرض مصر ،حياة المصريين والرعايه الصحيه هى أهم مطلب يجب أن نطالب به فى هذه المرحله المهمه من تاريخ مصر، حتى نستعيد زمن كان موجود بالفعل وليس اختراع وقت أن كانت مصر قبلة كل العرب لتلقى العلاج، وقت أن كان يطلق على الطبيب اسم الحكيم فهل سيأتى اليوم الذى نحظى فيه برعايه طبيه لتكون صحتنا جيده؟

      فى ختام مقالى أقول لام الدنيا مصر كل سنه وانتى طيبه وكل سنه وأنتى اقوى بتكاتف كل اولادك حولك سعداء وفخورين بانتمائهم لك، كل سنه وأمى طيبه وكل سنه وكل أم بخير وسعيده بأولادها زهرة حياتها، ولاأنسى أن
أدعو بالرحمه لكل أم صعدت روحها الى بارئها، وأقول لابنائها كل سنه وانتم طيبين والدعاء بأن يسكن الله الامهات المرحومات فسيح جناته
                         كل عام وأنتم بخير جميعا








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق