بقلم سامية أبو زيد


بالرغم من الخسائر التى تعرضت لها دور النشر فى العام الماضى نتيجة لإلغاء المعرض لظروف الثورة، فإن هذه الدور نفسها تمر هذا العام بورطة الافتتاح.

فحسبما نعرف كان لدور النشر دورها الداعم للثورة سواء بالكتب التى نشرت على مدار العام المنصرم ما بين رصد وتحليلات وتنبؤات بالأيام القادمة، أو بالدعم المباشر بحكم موقعها من الميدان مثل دار ميريت لصاحبها محمد هاشم، وما شكلته من ملاذ للنشطاء.

أما عن ورطة الافتتاح، فذلك لأن المثقفين هم أول من تبنى رفض الحكم العسكرى، واستمرار الثورة إنما هو من أجل تسليم السلطة لمجلس رئاسى مدنى بعد أن تجاوزت البلاد المهلة المحددة، وبالتالى فإن افتتاح المعرض يضعنا فى ورطة حقيقية، فمن الذى سيفتتح المعرض هذا العام، أهو المشير أم واحد من التسعة عشر من المجلس العسكرى، أم رتبة ذات وزن من الجيش؟

فى كافة الأحوال سوف يشكل حفل الافتتاح عندئذ فخا للثورة ومطالبها الرافضة للحكم العسكرى ويكون عندئذ حفل الافتتاح ما يشبه الاعتراف بشرعية الحكم العسكرى، ومن المتوقع ألا يمر الأمر مر الكرام والدليل على ذلك الاجازة التى ستمنح للمعرض يومى 25 و26 يناير تحت مسمى الاحتفالات بعيد الثورة والتى لم تنته بعد.

وهى ليست المرة الأولى التى يشهد فيها معرض القاهرة الدولى للكتاب فاعليات سياسية كانت تقوم على هامش الندوات والمناظرات التى كانت تقام فى المعرض، ولعل القرار بتصفية فرج فودة  كان قد صدرعقب هجوم الاسلاميين عليه فى المناظرة التى أقيمت فى معرض الكتاب.

لا أريد ان أكون متشائمة، ولكن فى ظنى أن المثقفين مستهدفون وأية حوادث أو تحرشات قد تحدث فى المعرض سوف تضاف إلى رصيد خطايا الفترة الانتقالية التى أديرت بسوء تدبير حتى يومنا هذا.

 








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق