مقالات الكتاب >

فكرة الأقاليم في العراق تحتاج لأسس بنائية

بقلم نور ربيع


أن فكرة الإقليم هي فكرة متوسعة تحتاج أن ينظر بها المفكر بكل الجوانب سواء من ناحية بيئية واقتصادية وثقافية وفكرية وإجتماعية ودينية ومن ثم الناحية السياسية
 والدول المتحضرة طبقت فكرة الأقاليم والدويلات المقصود بها الفدرالية...
حيث حققت مكاسب إقتصادية وفكرية وسياسية ولا سيما إننا نعرف إن الإقتصاد هو من أكبر السياسات التي تربط ما بين الدول قبل الأقاليم وذالك لما فيه تبادل فكري وتبادل عملات وتحسين حال الصناعة والجودة و الحالة المادية كذالك بالعلاقات الإقتصادية نستطيع إقامة شراكة كبيرة تحسن وضع البلدان عامة  وإنتعاش البنية للبلدان ذات البنية التحتية الضعيفة..
وكذالك الفكرة ذاتها تطبق ما بين الأقاليم..
ومن الجيد ان سكان المناطق في الوطن العربي بدأت تفكر التفكير الذي أوصل بلدان الغرب إلى الإزدهار والإنتعاش الإقتصادي والفكري  وطبق هذا القانون على الخليج العربي بإنفصال بعض الدول عن الأخرى وكذالك إقامة أقاليم داخل كل دولة وأقرب مثال لنا دولة الإمارات العربية ..
ولكن كيف أقامة دولة الإمارات قانون الولايات أو بمفهوم الغرب قانون الفدرالية
بعد أن أسست بنية تحتية وتوافق فكري وسياسي بينها وبين شعبها وأستتباب أمرها سواء كانت على الصعيد الأمني أو الصعيد الإقتصادي
اليوم نرى بأن نفس الفكرة تتجدد بالعراق بعد أن طالب كثير من سكان المحافظات العراقية بإقامة إقليم يمنحهم الأمان وتحسين الحالة الإدارية  وأكثر الناس طالبوا بهذا الحق هم أهلنا في محافظة صلاح الدين
وهذا حق مشروع لهم بعد أن يأسوا من سوء الخدمات وسوء الأمور الإدارية
حيث إن كل وزير يسكن في الحكومة المركزية بغداد يشرع القوانين التي تهتك بسكان المحافظة بدون مراعاة ظروفهم ومطالبهم!!!
والله المستعان يا سكان المحافظات...
ولكن في نفس الوقت لا تستطيع الحكومة المصادقة على هذا الطلب وذالك لأن الحكومة ورئاسة مجلس الوزراء ترى أن الوقت غير مناسب لإقامة إقليم في ظروف لا تضمن للمواطن سلامته ولا تحسن وضعه المعاشي والإجتماعي!!!
هنا فليحكم كل شخص منا رأيه بدون تحيز للحزب الفلاني والفئة الفلانية هل نستطيع إقامة إقليم خاص بأهل  محافظة صلاح الدين وإدارته بكل جدية وتوفير الخدمات وتحسين الإدارة ونحن بدون أسس بنائية ؟؟
وهل سوف نستطيع السيطرة على فقرة البنية التحتية ونجاح العامل الإقتصادي والذخيرة المالية لهذا الإقليم؟؟
وبما إن مجتمع صلاح الدين هو مجتمع عشائري هل يستطيع الموازنة ما بين السير على سياسة صحيحة وبين التحيز العشائري؟؟
كذالك هل سوف نتستطيع التميز ما بين المواطن المثالي وبين المواطن الهمجي الذي يريد تمزيق أمن البلد؟؟
كل هذه تساؤلات ونقاط مهمة يجب أن نضع تحتها الخط الأحمر ويجب مراعاتها وتفهمها وزرع أسس لها قبل إقامة فكرة الإقليم
بالرغم من إننا نعلم إن مقصد الإقليم وفكرته عند أهلنا في صلاح الدين هو ليس لتجزئة صلاح الدين من أرض العراق وحكومتة ولكن لتحسين إدارة تخدم المواطن لأن سكان المحافظات قد أُنهكو
ومن هنا نطالب الحكومة الفاضلة في وضع نقاط حل ما بين مطالب المواطنين والأخذ بيدهم وما بين صناعة أسس إدارية ناجحة تخدم الوطن والشعب ولا يظلم بها أحد من جميع الجهات ودراسة جميع الحيثيات اللازمة كي لا يتشتت الوطن وشعبه بسبب أمور نستطيع حصرها والتغلب على مساوئها








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق