الناس والمجتمع >

ألآراء حول وقف بث المحاكمات ....وابتسامه تعلو وجه جمال... السؤال هل هذا لا يتنافى مع الشفافية التي جعلت الجلسات علانية من البداية وما اثر ذلك على الشارع



بقلم : عبير الرملي



جاء قرار المستشار أحمد رفعت قاضي محاكمة مبارك والعادلي، اليوم الاثنين، بوقف البث المحاكمات على الهواء مباشرة بدءًا من الجلسة المقبلة الموافق 5 سبتمبر، ليطرح العديد من التساؤلات مدى توافق هذا القرار مع ضرورة بث المحاكمات القضائية لرموز النظام السابق علنيا
تباينت ردود أفعال الفيسبوكيين عقب إعلان قرار المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة، بوقف بث محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال على الهواء مباشرة.
فمنهم من رأي أنه قرار سليم خاصة في ظل الفوضى التي تعم المحكمة ومحاولة كل محامي إبراز نفسه ليظهر بوضوح في التليفزيون، في حين رأى الآخرون أنها بداية تدليس الحقيقة والبعد عن الشفافية.
أما أكثر الآراء إقناعا فكانت لأحد النشطاء الذي ذكر أن وقف بث المحاكمة قرار صائب لأنه لا يجوز أن يسمع الشهود بعضا في التليفزيون!.
ولكن الأغلبية أجمعت علي ضرورة بث المحاكمة النهائية لمعرفة الحكم

قال عدد من الحقوقيين إن قرار المستشار أحمد رفعت، رئيس محكمة جنايات القاهرة، ، بوقف البث التلفزيوني في قضايا قتل المتظاهرين، والتربح، واستغلال النفوذ، وتصدير الغاز إلى "إسرائيل"، له مبررات منطقية، وليس من حق أحد التدخل فيه.
واعتبروا أن القرار يشير إلى أن المحكمة بصدد استدعاء المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، واللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، لسماع شهادتيهما في قضية قتل المتظاهرين، موضحين أن
جلسات سماع الشهود لا تجوز فيها العلانية لمنع التأثير على الشهادة
وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن القرار صائب، رغم اختلافه معه، مشيراً إلى أنه ليس من المعقول أن تكون المحاكمات علانية في جلسات سماع الشهود، تجنباً لحدوث أي تأثير عليهم.
واعتبر عيد أن القرار لا ينفى علانية المحاكمات، في ظل حضور أسر الشهداء ومحاموهم الجلسات، متوقعاً أن يؤدى وقف البث سيعطى لمحامى الدفاع بالحق المدني هدوءاً لضبط وقائع الجلسات، معرباً عن أمله في أن تكون جلسات المرافعة علنية .
وفي السياق ذاته، قال خالد على، مدير المركزي المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن القرار له مبررات منطقية، ولا يعد تراجعاً عن وعود الحكومة بعلانية جميع المحاكمات، ولا يجب النظر إليه من منطلق المؤامرة .
وأضاف على: «من خلال قراءة خلفيات القضية يتبن أن القرار صدر تمهيداً لاستدعاء المشير حسين طنطاوي، واللواء عمر سليمان، للإدلاء بشهادتيهما، وأن هذه الشهادة ستتناول أدق التفاصيل الخاصة بسير أمور الدولة قبل وبعد تنحى مبارك، وهو ما لا يجوز عرضه، رغم حق المصريين في معرفته، منعاً لعدم تعرض البلاد لأي خطر، كما أن الجلسات المقبلة ستشهد مجموعة من الإجراءات القضائية مثل فض الأحراز وسماع الشهود ومجادلات بين الدفاع والشهود والكثير من الأمور التى لابد من الحفاظ على سريتها لمنع التأثير على سير إجراءات التقاضي .
وأعرب على عن أمله في أن تكتفي هيئة المحكمة بمنع البث في جلسات الشهود فقط، وتتراجع عن القرار في جلسات المرافعة .
وعلى الجانب الآخر فقد رأى بعض المتابعين ان إلغاء البث التلفزيوني لمحاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وماحدث خارج المحكمة اليوم يعطى انطباعا سلبيا ، ورسالة ليست إيجابية

اراء المحامين

بوابة الشروق" استطلعت آراء عدد من المحاميين المدعين بالحق المدني، فور إنتهاء وقائع ثاني جلسات محاكمة الرئيس السابق مبارك وولديه، الذين أكدوا أن "وقف البث التليفزيوني لوقائع الجلسات لا يتعارض علي الإطلاق مع مبدأ علنية المحاكمة".

وقال المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق، وأحد المدعين بالحق المدني عن الضحايا في قضية قتل المتظاهرين، إن "وقف البث التليفزيوني للمحاكمة لا يتعارض مع علنيتها، وبالرغم من أنني غير محبذ لهذا القرار وأفضل أن يستمر البث، إلا أنه ليس به أي مخالفة قانونية طالما أن الدخول متاح لحضور الجلسات فليس هناك أي إخلال بعلانية المحاكمة، كما أن قرار ضم قضيتي العادلي ومبارك، جاء كما طالبنا بالضبط".

من جانبه، أيد المحامي خالد أبو بكر أحد المدعين بالحق المدني عن أسر ضحايا الثورة، قائلا "بث المحاكمه أثبت فشلا ذريعا وفي جميع دول العالم التي تذيع المحاكمات، بمجرد النداء علي المتهمين يتم إيقاف البث المباشر، لأن المحاكمة ليست مباراة حتي تذاع هكذا".

وأضاف أبو بكر "الخطوة القادمة بعد قرار ضم قضيتي العادلي ومبارك، هي المطالبة بفصل قضية تصدير الغاز لإسرائيل عن قضية قتل المتظاهرين"، وأوضح "أن المحكمة تستجيب لما فيه الصالح العام، وحتى الآن لم نطلع علي قضية مبارك وهذا التأجيل فرصة جيدة للإطلاع عليها كاملة".

وقال ياسر سيد المحامي عن 35 مدعي مدنيا من الضحايا، إن هذا القرار من أفضل القرارات التي صدرت اليوم، مضيفا "لم نكن نستطيع تأدية مهامنا، نظرا لما كان يحدث من قبل بعض المدعين بالحق المدني دعاة المظاهر والشو الإعلامي الذين لم يأتوا سوي للظهور أمام عدسات التليفزيون، ونحمد الله أن هؤلاء سينقرضون من الجلسات القادمة".

وأشار سيد أن قرار ضم القضيتين، قرارا صائبا لأبعد مدي وكان ينتظره منذ البداية ولكنه -علي حسب قوله- كان ينتظر فصل قضية تصدير الغاز عن قضية قتل المتظاهرين، حتي لا تعيق إحداهما الأخري وإذا عقدت الجلسات في صورة متعاقبة لن يكون هناك أي تأخير في الفصل فيهما.

وأبدي سامح عاشور نقيب المحامين الأسبق راحته من قرار ضم القضيتين، بالقول "كان لابد منه لأنه حال إستمرار المحاكمة علي المنوال السابق، لكان صدور قرار في أي واحدة سيؤثر بالسلب علي الأخري ويجعلها غير مقبولة النظر، لأن التهم فيها واحدة فبالتالي سيعود الحكم فيها علي الأخري فورا".

وأضاف عاشور "سنطالب بفصل قضية التربح وإستغلال النفوذ المتهم فيها علاء وجمال مبارك وقضية تصدير الغاز لإسرائيل المتهم فيها مبارك ورجل الأعمال الهارب حسين سالم عن القضية الجوهرية والأساسية والتي لها الأولوية القصوي عند الشعب المصري وهي قضية قتل المتظاهرين لكي نقتص للشهداء أولا ثم يأتي أي شئ بعد ذلك"..






شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق