مقالات الكتاب >

الاخلاق اولا

بقلم احمد الهادي


انما الامم الاخلاق ما بقيت ان همُ ذهبت اخلاقهم ذهبوا

جملة رددناها ومازلنا نرددها الي وقتنا هذا وننادي بها ونحلم ان تكون الاخلاق اولا قبل أي شئ ، فلا نجاح بدون اخلاق ولا تقدم بدون اخلاق ولا حياة ديموقراطية سليمة بدون اخلاق ولا تنافس حزبي مثمر وشريف بدون اخلاق ولا امة الاسلام دينها بدون اخلاق  .

ومهما اختلفت الديانات والعقائد فليس هناك من يدعي الي انحلال اخلاقي ابدا ، فالجميع يدعو الي الي الاخلاق الحميدة التي علي اثرها يكون تقدم الامم وتطورها فمن يلتزم بالاخلاق الحسنة تكون هي الرادع له طوال حياته فتجنبه الخطا وتجعله دائما علي طريق الحق والصواب .

ونحن هذه الايام نعاني من ازمة اخلاقية حادة جدا فاصبح من النادر ان تجد الاخلاق الحميدة فصرنا ننقب عنها مثلما ننقب عن المعادن الكريمة  مما يجعل الفرد منا يتاسف لما يشاهده  ، وسابدأ هذه المشاهد من مكان مقدس من المفترض ان يكون هو منبع الاخلاق السامية وهو الحرم الجامعي  .

كثيرا كنا نعاني من تعسف الشرطة الموجودة  في الجامعات وتعاملها السئ الذي لا يليق ان تعامل به طالب جامعي وكانت تنتهك الكثير من الحريات لبعض الاشخاص وكان قرار انسحابهم من الجامعات اثار فرحتنا جميعا  فكان قرار صائب حقا  ولكن ماذا بعد.

 الان اذا دخلت  أي من الجامعات ستجد نفسك في مسرح لعرض جميع انواع صور الانحلال الاخلاقي وهذا ما يحزنك حقا ان تجد شخصا متعلم  وواعي ومثقف يتعامل بهذا القدر من انعدام الاخلاق  والاشد من هذا ان تجد  من يري هذا الانحلال الاخلاق ولا يبالي ولا يتخذ أي موقف مدعي انها حرية شخصية  وهذا عذر اقبح من ذنب  فاذا كنت تظن انك ببعيد عن هذه الدائرة المتسعة من الانحلال الاخلاقي تذكر انها ستصدر لك الاذي عاجلا ام اجلا فتخيل اذا مرت اختك امام منظر من هذه المناظر وتاذت بهذه الرؤية البشعة هل ترضي بذلك .

قد يظن  البعض انني بهذا اطلب التعامل مع هؤلاء بنوع من التعصب يصل الي حد الاشتباك فهذا ليس الحل الحل ابسط واسهل من ذلك  بكثير  فانت تستطيع ان تجبر هؤلاء الاشخاص  ان ينتفضوا من هذه الاخلاق الدنيئة عن طريق التعامل معهم باعتبارهم امر شاذ حتي يحسوا بانفسهم ويحركهم الخجل مننا فاذا نسوا الله فنحن نتذكره  ويجب ان نذكر من نسي  ويجب ان نتذكر انه من راي منكر فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه وان لم يستطع فبقلبه وهذا اضعف الايمان .

هذا لا يجنب دور الاسرة في التربية فالتربية الطيبة عليها عامل هام جدا في تكوين شخصية الفرد، فالفرد الذي يكون اساسه الاخلاق الحميدة لا يستطيع ان يخرج عنها ابدا .

المشهد الثاني نراه في  وسائل الاعلام  من اعمال بذيئة يعرضوها علينا دون أي خجل  ويعتبروها نوع من الفن الراقي و بعضهم يعتبروا انفيهم قديسين  وتجد الممثلات العاهرات  يتفاخر بعضهم علي بعضهم بادوار العري والسفالة  .

ومشهد ثالث من مشاهد انعدام الاخلاق تراه في مجال السياسة فالجميع يحلل المحظور كيفما يشاء  وكيف يريد ان تسري مصالحه ولا يشغل بالهم مصلحة الوطن  وتعميهم انانيتهم عن كل شئ .

وهناك الكثير من  المشاهد التي تملئ حياتنا هذه الايام  فاتمني من الله ان يرحمنا ويصلح من احوالنا   ويغير ما بانفسنا  ويكون كل فرد مننا رافع بداخله شعار الاخلاق اولا .








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق