مقالات الكتاب >

الغلط في منّ ؟؟؟؟؟

بقلم احمد الهادي



الغلط في منّ  حقا في هذا الشعب ام في هذه  الشرطة ،  في البساطة التي يتمتع بها كل المصريين مضافا عليها كماً من السلبية الرهيبة  ام في التعسف والتعنت الذي هو سلوك  هذا الكيان  دائما  .
لعل اول ما سيتبادر لذهن أي شخص عندما يُسأل عن السبب الرئيسي لثورة 25 يناير لن يذكر فساد مؤسسات او اشخاص باعينهم ، فلن يذكر أي شخص منا سوي الشرطة وسلوكها وما كانت تفعله فينا من اهدار لكرامتنا واحقاق الباطل وابطال الحق .
انهم كانوا يظنون انهم خلقا اخرين غيرنا ، انهم السادة ونحن الرقيق للدرجة التي جعلت يتكون بداخل كل فرد من افراد هذه المؤسسة يقين تام  انه ليس مثل باقي البشر .
فكان علي يقيين تام انه السيد الذي يحتاجه الجميع لكي يحميهم فيجب عليهم ان يتحملوا ضربه واهانته وان يتصرفوا كما يتصرف العبد مع سيده ولا احد يستطيع ان يتفوه بكلمة واحدة سوي ان يتاوه من تعسفهم الشديد في معاملة جميع الاشخاص .
وقامت الثورة  وهي واضعة نصب عينيها هذا الكيان وما كان يفعله مع الشعب ولذا كان اول من واجهتهم الثورة وهزمتهم وكسرت شوكتهم وهذا نتاج طبيعي لما داخل كل فرد منا تجاه هذه المؤسسة فالكبت يولد الانفجار و البارود  انفجر اولا في وجه من صنعه .
والان يريدونا ان ننفجر ثانية  يريدوننا ان نهدم قبل ان نبني ويتحدثون ببراءة الاطفال  ويتحدثون مع جميع الاعلاميين دون كسوف مهما اختلفت المواقف وتكررت " والله يا فندم كانت مجموعة من البلطجية و قامت بمهاجمتنا و كان من الضروري التعامل معهم " .
فيجب علي كل فرد من الشعب المصري ان يغير كنيته من مواطن الي بلطجي حتي تكون هذه التصريحات صحيحة فيجن نحن ان نتغير لانه لا يليق بالسيد ان يتغير من اجل الرقيق .
ويجب علي كل ام واب مات ابنهم  الذي كان هو املهم في هذه الحياة ان ييتنازلوا عن حقه ويتركوا من قتله واسفك دمه بلا حساب ويتمتع بكل ملذاته ....  وهذا هو ما يريدوه .
فللاسف كنت من اصحاب النظرة المتفائلة بعد الثورة وقلت ان الشرطة ستتغير وسيغير افرادها من انفسهم ويقومون بتكييف انفسهم مع الجو النقي الجديد الذي لم يعتادوا عليه قط  ولكنهم اثبتوا حقا انهم لن يتغيروا ابدا ولن يغيرهم شئ فحقا ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم  وهؤلاء المتغطرسين لا يستطيعون ان يغيروا أي شئ بانفسهم لان مريض الكبر والغرور نهايته  ستكون سيئة جدا لانه هو الذي سيقتل نفسه سواء بيده او بايدي اخرين .
انها اكذوبة الشرطة التي ظننت انها ستتغير ولكن اتضح لي انني اخطئت فمن الواضح ان جهاز الشرطة لا يريد منا سوي ان نقدم له اكفاننا راجيين منهم ان ينزلوا الي الشارع ويقوموا بحمايتنا وللاسف  معظمهم لا يشعر ان  هناك ثورة اطاحت  بنظام  كامل وهم جزء من هذا النظام فيجب ان يستقيل علي الفور سيادة اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية بعيدا عن انه هو سبب هذه الازمة التي نعانيها في هذه الايام لانه سمح لقتلة اولادنا ان يمارسوا اعمالهم نهارا مع من قتلوا اولادهم ويذهبوا ليلاً للتحقيق معه فباي منطق هذا .
وعلاوة علي هذا   فشله الشديد  في تحقيق مهمته كافي الي ان يستقيل فورا ويجب ان يعلم جميع افراد مؤسسة الشرطة ان هناك عصر جديد وعلي من يستطيع ان يتقبل هذا الامر ويستطيع ان يغير من نفسه في تعامله مع باقي الشعب  ان يستمر في عمله ومن لا يقبل يستقيل علي الفور وقبل هذا يجب ان يتولي المؤسسة رجل مدني سياسي لديه قدرة علي التعامل مع الازمات ، و هناك عدد كبير جدا من طلاب كلية الحقوق  الذين اعتقد انهم هم النواة لبداية شرطة مدنية تحترم وظيفتها ولا تتعدي حدودها  فالموقف اصبح خطير جدا ولم يعد الامر يحتمل كلام اكثر من هذا فهذا وقت الفعل فيا سيادة رئيس الوزراء كيف تفكر هل تفكر ان تطعمني نهارا وشرطتك تقتلني ليلا !!!!!!!،
فحقا الامر لم يعد يحتمل حتي لا ينهار المبني قبل ان يُبني .








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق