المجلة الثقافية >

حسن عبد القادر يكتب : قصة فارس



ماذا أقول
وكل من في الكون يبحث
كيف يقتل فرحتي
ويستبيح مشاعر القلب الجريح ..
والفارس المكسور يبحث المسكين عن قبر
يدفن الأشواق فيه ويستريح ..

لم يعد في القلب شئ غير حزن يقتل الفرح الجميل ..
غير حب بات يمشي في دروب المستحيل ..
غير أنات وصمت في دجي الليل الطويل ..

كل القصائد
تشابهت ألحانها
وتشابهت في حزنها وجراحها ..
كل الروايات الجميلة زيفت لحظاتها ..

ماعاد ينفع هذه الأيام حب
بعد أن صارت قلوب العاشقين تغرق في بحر من الأحزان ..
بعد أن تاهت بنا الأحلام وانتحر الأمان ..
بعد أن صرنا عرايا
نصارع اليأس في كلماتنا
وندور في واد من الحرمان ..

فالحب زيف .. والمشاعر كذبة
والعواطف تملأ العمر سكونا
وانتهي زمن الحنان ..

لم يعد في العمر وقت
ولم يعد في الوقت عمر
كي تعزينا السنين ..
كل ماعشناه يوما
صار ذكر في سجل العاشقين ..
فاتركي الأيام تمضي
واتركي الأحلام تمضي
وانثري فوق المشاعر
بعض شئ من حنين ..

لم يعد قلبي كقلب العاشقين ..
لم يعد فكري يمارس غير آهات وأنات تقول بأنني
فارقت كوني من سنين..

الفارس العملاق صار جزءا من خيال ..
الفارس العملاق
بات مسجونا مع الأطلال ..
قد قيل عني ذات يوم أنني أهوي الجمال ..
قد قيل عني أنني أهوي منازلة الرجال ..
قد قيل عني أني ملك الخيال ..
لكنني
وعلي يديك تساقطت مني سيوف المجد
واعتزلت ساحات القتال ..

لم يعد عندي سوي
أبيات شعر هدها صمت الكلام ..
حين مات الحب وانتحر الغرام ..
وعلي جبين الكون
كانت هناك رواية
تقول بأنني أصبحت والأشواق في قلبي نفتش عن شعاع بين أحضان الظلام ..
تلك الرواية تحكي أنني قد مت حيا ..!!
ولاعزاء لمقتول بسيف الغدر والأوهام ..
لاعزاء لمقتول بسيف الغدر والأوهام ..








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق