مقالات الكتاب >

قناص العيون والشريك الغائب

بقلم محمد الشافعي فرعون


اخيرا قام قناص عيون المتظاهرين ضابط الامن المركزي (محمود الشناوي ) بتسليم نفسه الى وزارة الداخلية ، حيث وصل في حراسة مشددة الى نيابة استئناف القاهرة بالتجمع الخامس ، والتي قررت حبسه (4) ايـــــام على ذمة التحقيقات ، وتم ترحيله الى سجن الاستئنـــــــــــاف بعد ان نسبت له النيابة تهمة القتل العمد المقترن بجرائم الشروع في قتل آخريــــــن ، في ضوء قيامه باطلاق عدة اعيره (خرطوش ) على المتظاهريـــــــن بشارع محمد محمود خلال المصادمــــات التي جرت بين قوات الامن والمتظاهرين مؤخرا ، واستهدافه لاعين المتظاهرين بصفة خاصة .
يخطئ من يتصور ان ما قـــــــــام به ضابط الامن المركزي من استهداف لعيـــــــون المتظاهريــــــن  اختراعا مسجل باسمه في هيئة البحث العلمي ، وأنه حدثا جديدا ، ان ما قام به هو تطبيق لما تعلمه في كلية الشرطة ، وما تدرب عليه في وزارة الداخلية .
واذا كان المحرض متضامن مع نفذ الجريمة ، فمن الواجب محاكمة النظام التعليمي في كلية الشرطة ، وبرامج التدريب والتأهيل في وزارة الداخلية ، ومحاكمة من وضعوها ، واعتمدوها كمقررات دراسية ، وبرامج تدريبية .
وان استهدافه لعيون المتظاهرين ماهي الا مرحلة من مراحل التعامل مع المتظاهرين المعتمدة في وزارة الداخلية ، والتي تبدأ بالمياه ، ثم العصا ، ثم القنابل المسيلة للدموع ، وما خفي كان اعظم .
فهي اساليب معتمدة وموافق عليها ويتم تدريب عناصر الامن بالداخلية عليها .
وما كان لهذا الضابط ان يقوم بهذا العمل لو كان يمثل خرقا لقانون الداخلية الذي لا يعرفه سوى من يعملون بالداخلية .
 ومن المؤكد انه ليس الوحيد الذي تم تعليمه وتدريبه عليها ، وما يليها من وسائل لم يتم التعرف عليها بعد .
على ان الاكتفـــــاء بمحاكمة قناص عيون المتظاهرين (محمود الشناوي )  فقط دون محاكمة من علموه ودربوه على استخدام وسائل ردع المتظاهريـــــــن بالطريقة التي استخدمها ، لهو تهاون في حق الشعب المصري كله ، ووضع لرأس النعامة في الرمل ، تحاشيا لعاصفة الثوار .
عندما يقع حريق لا توجه اصابع الاتهام فقط الى الكبريت الذي وجد في موقع الحادث محترقا وكان سببا في الحريق ، بل يجب البحث عن اليد التي أحضرت الكبريت واشعلته والقته فكان الحريق .
فكيف يحاكم الكبريت وتترك اليد التي اعدته واشعلته .








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق