مقالات الكتاب >

حكومة الانقاذ و سؤال الفرصة الأخيرة

بقلم محمد الشافعي فرعون


دعت الولايات المتحدة الأمريكية المجلس العسكري الى سرعة تسليم السلطة الى حكومة مدنية في أسرع وقت ممكن ، بما يلبي طموحـــات الشعب المصري المشروعة .
كما أدان الإتحاد الأوربي العنف المفرط لقوات الأمن في تعاملها مع المتظاهرين ، وحث السلطات في مصر الى التحرك بسرعة أكبر لتسليم السلطة الى حكومة مدنية .
وحثت موسكو السلطات على سرعة إيجاد حلول ممكنة ، يمكن أن تؤدي الى تهدئة الأوضاع في مصر بأسرع ما يمكن .
تتزامن هذه الدعوات في الوقت الذي إحتشدت  فيه الآلاف بمليونية (الفرصة الاخيرة ) يوم الجمعة (25) نوفمبر بميدان التحرير ، والتي كان لها أكبر النصيب من المشهد السياسي والاعلامي ، حيث شهد نفس اليوم دعوة الى مليونية (دعم المسجد الاقصى ) بساحة الأزهر الشريف ، ودعوة أخرى بميدان العباسية لتأييد المجلس العسكري .
وفي كلمته بخطبة الجمعة طالب  الشيخ مظهر شاهين  ومعه الآلاف المحتشدة بميدان التحرير ، طالبوا المجلس العسكري بإصدار قرارا ت ثورية تتضمن تشكيل مجلس رئاسي مدني ، ولجنة قضائية للتحقيق في قتل المتظاهرين ، وتفعيل قانون العزل السياسي لمنع فلول النظام السابق من خوض الانتخابات البرلمانية ، وتطهير مؤسسات الاعلام الرسمي من ألسنة وأعين النظام السابق .
وعزز المشهد السياسي  بالتحرير حضور اثنين من المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية  الدكتور عبد المنعم ابو الفنوح والدكتور البرادعي لتأييد مطالب الشعب في استرداد الحرية والكرامة .
كما أشاد الدكتور حسن الشافعي نيابة عن شيخ الأزهر بما فعله الشباب ، وطالبهم بالصبر والثبات ، وقال في كلمته الى حشود التحرير : ان اراقة الدماء يهتز لها عرش الرحمن ، وان ما حدث من قبل الأمن في الفترة الأخيرة تسبب في غضب الأمة الاسلامية .
وفي رسالة وجهها الدكتور الجنزوري رئيس حكومة الانقاذ الى شباب الثوار طالبهم فيها بإمهاله شهرين حتى يمكن أن يحقق مطالبهم ، وأكد أن صلاحيات الحكومة الجديدة غير مسبوقة في اتخاذ القرارات وتنفيذها ، وان أولويات عمل الحكومة الجديدة ستتركز على الملف الاقتصادي حتى يمكن دفع عجلة الانتاج مرة أخرى ، وعلى الملف الأمني لإعادة الاستقرار الى الشارع المصري .
 فهل ستتمكن حكومة الانقاذ بما توفر لها من صلاحيات غير مسبوقة من إنقاذ مصر من  الوضع الصعب الذي تمر به ، وتحقيق مطالب الثوار في كل ميادين مصر وليس التحرير فقط ، أم أنها ستحتاج هي الأخرى الى انقاذ ؟
 هذا هو سؤال الفرصة الأخيرة والذي ستجيب عليه الأيام القادمة .








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق