مقالات الكتاب >

الى متى يظل الخيار الأمني هو الحل الأول والأخير

بقلم محمد الشافعي فرعون


قبل ثورة (25 ) يناير كان الخيار الأمني وقتل وجرح المتظاهريــــــن هو الحل الأول والأخيـــــــر ، وبعد ثورة (25 ) ظل الخيار الأمني وقتل وجرح المتظاهرين هو الحل الأول والأخير ، فإلي متي سيظل الحل الأمني هو الخيــــار الاسترتيجي الوحيـــــــــد في يد النظام الحاكم لمصر في التعامل مع الأحداث الجارية ؟
على مدى خمسة أيام ماضية تستمر قوات الأمن في اطلاق المئـــات من قنابل الغاز المسيل للدموع ، والرصاص المطاطي على المتظاهرين في الكثير من محافظــــــات مصر ، وتستهدف القناصة عيون وصدور المتظاهرين حتى في أوقـــــــــات الصلاة بالرصاص المطاطي والحي .
وسقوط عشرات الشهداء ،  ومئات الجرحــــــى والمصابيــــن من المتظاهرين ، في وجود قوات الجيش التي تكتفــــي فقط بإقامة فواصل من الأسلاك الشائكة بين قوات الأمن والمتظاهريـــــــــــن مع استمرار قوات الأمن في اطلاق قنابل الغاز والرصاص المطاطي على المتظاهرين .
الامر الذي دفع بشيخ الازهر الي توجيه صرخة الى السلطات في مصر بأعلى صوته مناشدا الشرطة بالوقف الفوري ودون ابطاء عن توجيه السلاح الى صدور المواطنين من اخوانهم وأبنائهم المصريين .
وفي جولته بالمستشفيات الميدانية بالتحريــــــر وجه الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح (المرشح الرئاسي المحتمل ) نداء عاجل طالب فيه المجلس العسكري بالوقف الفوري لحمام الدم في التحرير والميادين الاخرى ، وندد باستخدام الأمن للغازات المسرطنة والمحرمة دوليا ضد المواطنين الشرفاء.
ويخرج علينــــــــــا وزير الداخلية ( كعادته في كل مرة)  لينكر استخدام قواته للاسلحة ، ويعتذر المجلس العسكري عن وقوع قتلى ومصابيـــــــن ، ويوجه بعلاج المصابين ، وتعويض اسر الشهداء.
وينتهي المشهد بتصريح لمصدر رفيع المستوى بأن هنــــــــاك دلائل قوية تؤكد على وجود عناصر (مندسة ) هي التــــي كانت تقوم باطلاق القنابل والرصـــاص .
ويضيـــــــع دم الشهداء والجرحي والمصابين لعدم العثور على الجاني ، ولعدم كفاية الادلة يحفظ التحقيق ، وتسجل القضية ضد مجهول .
كلمة أخيرة للمشير طنطاوي : لم يحتاج الجيش عند خروجه من ثكناته العسكرية الى استفتاء من الشعب ، لذلك فهو ليس في حاجة  الى استفتاء للعودة الى ثكناته مرة اخرى .








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق