أعمال ساخرة >

حديث الاغلبية الصامتة



كتب : محمد الشافعي فرعون

المتابع لتعليقات المصرييـــــــن على النت : في المنتديات والمدونات ، وعلى مقالات الصحف الالكترونية ، يلاحظ ان وراء هذه التعليقـــــــــات ( معظمها ) عقول فاهمة ، ومدركة لما يحدث في مصرنــــــــــا تماما ، وعلى درجة عالية ومتميزة من النضج ، والثقافة ، بالرغم من انها شريحة عشوائية من الاغلبية الصامتة في مصر ، اجتمعت على غير اتفـــــاق ، بما يعني ان هذه الاغلبية وان انصرفت عن المشاركة في الحياة السياسية ، فليس هذا عن جهل أو عدم فهم ، ولكن عن قناعة ، وزهد , واستغنـــاء ، وأحيانا ما يكون الاستغنــــاء أعلى مراتب الغنى ( الباب الاول من فلسفة الفقر ) ، ولأول مرة يكون السكوت علامة عدم الرضا ، وهو نوع من أنواع الرفض المهذب ، والمتحضر ( عند اللي يفهم ويقدر ) .

على أنه في المقابل توجد تعليقــــــات ( ليست كثيرة ) تبين أن اصحابها ( كمتفرج ) وجد نفسه فجأة في مدرجات استاد القاهرة بين الجماهيـــــــر ، وهو لا يشجع أي من الفريقين ، فقط دخل الاستاد لمجرد انه رأى(  طابور ) طويل فإنضم اليه ظنا منه أنه طابور(  الجمعية ) ، وانه سيأتي عليه الدور ليحصل على صابونة وكيس عدس ،أو كأحد عواجيز الفرح ( زملاء سعد زغلول في المنفى ) الذي لم يستطيع السهر ، وغلبه النوم في التحرير وقت الاعتصامات ، واستيقظ فجأة على لسعة برد هاتفا : سعد سعد يحيا سعد .

 








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق