مقالات الكتاب >

لعدم التفرغ : بلطجية للبيع أو الايجار

بقلم محمد الشافعي فرعون


البلطجيـــــــــة في مصر ( فرع ) من فروع وزارة الداخلية ( بدون ملابس رسمية ) ، تم ( تربيته )  ببراعة فوق السطوح ، وتحت السلالم ، على أكل اللحمة ، وتمزيــــق الملابس ، ونهش الأجســـــاد ، و( تدريبه ) على شم  ريحة  المخدرات بعد دسها في ملابس المعارضين للنظــــــام قبل القبض عليهم متلبسين ، وللإستعانة به ( الفرع ) وقت الضرورة لإثارة الشغب ، والفتن ، وقطع السنة أصحــــــــاب الصوت العالي من المعارضة ، ومهاجمة الكنائس بعد تركيب ذقون لهم ، يتم ازالتهــــا فور تمام المهمة ، والقبض على أصحاب الذقون الحقيقية بتهمة التفجير .
ومع الغياب الامني ( شبه الكامل ) منذ ثورة (25 ) ينايـــــــر حتى الان تمدد الفرع ، وكبر ، واصبح شجرة كبيرة مثمرة بكل انواع المفاسد التي تتســــــــاقط على رؤوس الغلابة من المصرييــــن ، فضاقت عليهم السطوح ، والسلالم ، فهاموا على وجوههم في الشوارع ، والنواصي ، والمياديـــــــــــن ، والطرقات ، فكثرت جرائم الاختطاف ، والسرقة والقتل ، وقطع الطرق ، والتعدي على الممتلكــــــــــات ، ومهاجمة الشقق ، والاستيلاء على الخالي منها .
وأصبح البلطجية عونا لفلول النظام السابق فشكلوا منهم كتائب معركة ( الجمل ) الشهيرة ، وما تلاها من أعمال عنف ضد المتظاهرين في الشوارع .
لكن من التضييق القانوني على فلول النظام السابق تم الاستغناء عن خدمات البلطجية (ظاهريا فقط ).
وراج سوق البلطجية في مصر ، واصبح لهم قدرا وسعرا .
لدرجة أنه اصبحت تجد في بعض المقاهي الشعبية ( المخبرين ) وقد جلس بعضهم خلف طاولة صغيرة تعلوها يافطة مكتوب عليها ( للإستغناء لعدم التفرغ : بلطجية للبيع او للإيجار طويل الاجل - استعمال طبيب ) ، وعند سئوالهم  عن معنى استعمال طبيب ، يكون ردهم : ان هؤلاء البلطجية المعلن عنهم ليسوا من النوع المتوحش آكل اللحم وشارب الدم ، ولكنهم من النوع المتحضر الذي كان يتم استخدامه في السجون للتعامل مع المساجين من الطبقة المثقفة كالاطباء وغيرهم








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق